← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
690 · ص346 · ج2
(تُضيء الظلامَ بالعشاء كأنّها ... منارةُ مُمْسى راهبٍ مُتَبَتِّلِ) (٣٥٨) أراد: منقطع إلى الله - تبارك وتعالى _ تارك للنكاح. وقال النبي: (لا زمام ولا خزام ولا تبتلَ ولا رهبانية ولا سياحة في الإسلام) (٣٨) . فذهب إلى ما كان يفعله بعض أهل الكتاب في الزمن الأول، من زمّهم ٢٣٦ / أأنوفهم، / وخزمهم تراقيهم عند بلوغهم نهاية العبادة عند الله، وحظر هذا على أمته. وأصل " الزمام ": الحبل من الأدم يُجعل في عنق البعير، أو في رأسه. و " الخزام " جمع: خزامة. وهي حلقة من شعر، تُجعل في أنف البعير. والرهبانية: لزوم الصوامع، وترك أكل اللحم. والسياحة: الخروج إلى أطراف البلاد، والتفرد من الناس، بحيث لا يشهد جمعة، ولا يحضر جماعة. ٨١٧ - وقولهم: هذا خليجٌ من ماء (٣٩) قال أبو بكر: الخليج ماء منقطع من ماء أعظمَ منه. وأصله من " الخلج "، وهو القطع والجذب. قال مهلهل بن ربيعة (٤٠) : (ينوءُ بصدره والرمحُ فيه ... ويَخْلِجُهُ جِدَبٌّ كالبعيرِ) أراد: يجذبه ويقطعه. وقال الآخر (٤١) : (ولأنت أجودُ من خليجٍ مُفعَمٍ ... مُتراكم الآذي ذي دُفّاعِ) المتراكم: المتراكب. والآذيّ: الأمواج، ويقال للسيل أيضاً: آذيّ. وشَبيه بهذا البيت قول النابغة (٤٢) : (٣٨) الفائق ٢ / ١٢٢. (٣٩) اللسان (خلج) . (٤٠) أمالي القالي ٢ / ١٣١، وخدب: ضخم. و (بن ربيعة) ساقط من ك. ومهلهل لقب له. واسمه امرؤ القيس بن ربيعة، وهو خال امرىء القيس بن ربيعة، وهو خال امرىء القيس وأخو كليب. (الشعر والشعراء ٢٩٧، الخزانة ١ / ٣٠٣) . [ف: ويُخْلِجُه] . (٤١) المسيب بن علس، ديوانه (الصبح المنير) ٣٥٥. (٤٢) ديوانه ٢٢، سلف البيت، مع آخر ١ / ١٥٩.
→ prev 690 / 915 next ←