← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
744 · ص373 · ج2
من ذلك حديث جابر أنه قال: (رأيت أبا بكر أكلَ خبزاً ولحماً، ثم أخذ العَرْقَ فتعرَّقَهُ، وقام إلى الصلاة. فقال له مولى له: ألا تتوضأ؟ فقال: أتوضأ ٢٤٤ / أمن الطيبات) (١٨٦) . وحديث النبي: (أنه أكل عند فاطمة - رحمها الله - عَرْقاً. ثم جاء بلال فأذنه بالصلاة، فوثبت فتعلقت بثوبه وقالت: ألا تتوضأ يا أبه؟ قال: ومم أتوضأ يا بنية؟ قالت: مما مسّت النار، قال: أو ليس من أَطْهر طعامكم ما مسَّت النارُ؟) (١٨٧) . يدل على أنَّ العرْق اللحم. ٨٣١ - وقولهم: قد قبلَ هذا الكلام قلبي (١٨٨) قال أبو بكر: قال اللغويون: إنما سمي القلب قلباً، لتقلُّبِهِ وكثرة تَغَيُّرِهِ. وأصله من: قلبت الشيء أقلبه قَلْباً. والعرب تكني بالقلب عن العقل، فيقولون: قد دله قلبه على الشيء، يريدون: دله عقله. قال الله تعالى: {إنَّ (٣٨٦} في ذلكَ لذِكْرَى لمن كانَ له قلبٌ) (١٨٩) . أراد: لمن كان له عقل وتمييز. ورُبَّما كَنَوا بالفؤاد عن العقل والقلب، قالت عائشة (١٩٠) زوج عبيد الله (١٩١) بن العباس ترثي ابنيها: (ها مَنْ أحسَّ بُنَيَّيَّ اللذين هما ... كالدُّرَّتَيْنِ تَشَظَّى عنهما الصَدَفُ) (ها مَنْ أحسَّ بُنييَّ اللذين هما ... سمعي وعقلي فقلبي اليومَ مُخْتَطَفُ) أرادت: فعقلي.
(١٨٦) لم أقف على الحديث. (١٨٧) ينظر: النهاية ٣ / ٢٢٠. (١٨٨) اللسان (قلب) . (١٨٩) ق ٣٧. (١٩٠) الكامل ١١٩٥. (١٩١) ك: عبد الله، تحريف.
→ prev 744 / 915 next ←