← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
416 · ص209 · ج2
(ولستُ بحلاّلِ التِّلاعِ مخافةً ... ولكن متى يَسْتَرْفِدِ القومُ أَرْفِدِ) أي: متى يسألوني رفدي أجبهم، ويلقوني غير ضنين به. والرفد: العطاء، والمعونة. ويكون أيضاً: القدح العظيم. قال الأعشى (٦٥) : (رُبَّ رِفْدٍ هَرَقْتَهُ ذلك اليوْمَ ... وأسرى من مَعْشرٍ أَقْتالِ) (/ وشيوخٍ جرحى بشَطَّيْ أَريكٍ ... ونساءٍ كأنَّهُنَّ السعالي) ١٩٦ / أ أراد بالرِفد: القدح. ويقال: الرفد: العطاء والمعونة. أي: رب سيد قتلته، فأزلت خيره ومعونته بقتلك إيّاه. وسمي القدح: رِفْداً، لما يكون فيه من الشراب الذي هو عون ومنفعة. وشبيه بهذا البيت: (يا جَفْنَةً كنضيحِ البئرِ مُتْأَقةً ... بثَنْي صِفِّين يجري فوقَها القَتُر) (٦٦) أي: قتلت هذا السيد المطعام بصفين، فذهب إطعامه، وهُرِقَت جِفانه وآنية ضيافته. وشبيهٌ بهما قول الآخر (٦٧) : (هرقن بساحوقٍ جفاناً كثيرةً ... وأدَّينَ أخرى من حقينٍ وحازِرِ) (٢٢١) ٧١٥ - وقولهم: بنائق القميص (٦٨) قال أبو بكر: قال أبو العباس: البنائق: الدحاريض، واحدتها: بنيقة، وواحدة " الدحاريض ": دِحرضة. وسميت " الدحاريض ": بنائق، لجمعها وتحسينها. من قولهم: قد بنَّق الشيء: إذا حسّنه. وقد بنَّق كتابه: إذا جوَّده (٦٩) وجمعه وحسنَّه. هذا تفسير أبي العباس. وقال طرفة (٧٠) :
(٦٥) ديوانه ١٣. وينظر شرح القصائد السبع ٣٧١، والأضداد ٣٣٩، والمذكر والمؤنث ٥٠٠، وشرح المفضليات ٣٩. (٦٦) أبو زبيد الطائي في شرح المفضليات ٣٩، والمعاني الكبير ٨٨٦، والجمهرة ٢ / ١٢، وينظر شعره ٦٩. (٦٧) سلمة العبسي في اللسان (سحق) . وساحوق: موضع. وفي ك: وأردين. (٦٨) اللسان (بنق) . (٦٩) ك: إذا أخرجه. (٧٠) ديوانه ٢١. والمقدد: المشقق.
→ prev 416 / 915 next ←