← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
784 · ص393 · ج2
(ألا لا أرى على الحوادثِ باقِيا ... ولا خالداً إلاَّ الجبالَ الرواسِيا) / فبين أنه وقع في نفسه أن الجبال تخلد، وأخطأ في هذا المعنى، كما أخطأ ذلك ٢٤٩ / أالأول. ويجوز أن يكون " إلا " في البيت بمعنى الاستثناء المنقطع، أي: لكن الفرقدان يفترقان، أو يزولان، فإذا أُزيل بإلاّ عن مذهب الاتصال، كان هذا ممكناً فيها. حُكِيَ عن بعض العرب: ما اشتكي إلاّ خيراً، على معنى: ما أشتكي شيئاً لكن أجد خيراً. وقال جرير (٣١٤) في الملمة: (٤٠٦) (ألا لا تخافا نَبْوَتي في مُلِمَّةٍ ... وخافا المنايا أنْ تفوتكما بِيا) وقال الآخر في جمعها: (فلو فَقَدَتْ تَيْمٌ مقامي ومَشهدي ... وخُطَّ لأوصالي من الأرض أَذْرُعُ) (ونالتهم إحدى مُلِمّاتِ دَهْرِهِم ... تمنّى حياتي منْ يَعُقُّ ويقطعُ) (٣١٥) ٨٤٢ - وقولهم: فلانٌ ضَيِّقٌ العَطَنِ (٣١٦) قال أبو بكر: معناه: قليل العطاء، ضيق النفس. فكنى بالعطن عن ذلك. والأصل في " العطن ": الموضع الذي تَبْرُكُ (٣١٧) فيه الإِبل إلى الماء إذا شربت وأبركوها عند الحياض، ليعيدوها إلى الشرب. ويقال لمواضعها التي تأويها عند البيوت: الثايات، واحدتها: ثاية. يقال: ضرب القوم بعطن: إذا رَوَوا، وأرْوَوا إبلهم، وضربوا له عطناً. ويقال: قد عطنت الإِبل تعطُنُ فهي عاطِنةٌ: إذا بركت في عُطنها. وقد أعطنها صاحبها والقائم بشأنها يُعْطِنها إعطاناً: إذا فعل بها ذلك. ت (٣١٣) ديوانه ٢٨٨.
(٣١٤) ديوانه ٨٠. (٣١٥) لم أقف عليهما. (٣١٦) الفاخر ٣١٥، اللسان (عطن) . (٣١٧) من ل، وفي الأصل: تنزل.
→ prev 784 / 915 next ←