← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
446 · ص224 · ج2
فتزوجها بعده عمير بن معبد بن زرارة، وهو ابن عمها، وكان شاباً قليل (٢٣٦) المال، فمرت بها إبل عمرو، وكأنها الليل من كثرتها، فقالت لخادمتها: [ويلك] انطلقي إلى أبي شريح فقولي لي فليسقنا من اللبن. فانطلق الرسول إليه فقال [له] : إن ابنة عمك دخنتوس تقرأ عليك السلام وتقول لك: اسقنا من اللبن. فقال للرسول: قل لها: الصيف ضيعت اللبن، فأرسلها مثلاً. وبعث إليها بلَقوحَين، وراوية من لبن، فأتاها الرسول فقال لها: إن أبا شريح أرسل إليك بهذا، وهو يقول: الصيف ضيعت اللبن. فقالت، وعندها عمير، وحطأت بين كتفيه: هذا ومَذْقَةٌ خَيْرٌ. فأرسلتها مثلاً. يضرب للشيء القليل المعجب الموافق للمحبة، دون الكثير المنقص. قال أبو بكر: وقال لي أبي - رحمه الله - قال لي العبدي: عُدُس، وقال لي أحمد بن عبيد: عُدَس. وأخبرنا أبو العباس عن سلمة عن الفراء [قال] : يقول: الصيف ضيَّعتَ اللبن، بفتح التاء. ٧٢٨ - وقولهم: لَحِقَتْ فلاناً المَنيَّةُ (١٤٧) قال أبو بكر: المنية: المقدورة (١٤٨) ، المحكوم بها. وهي " مفعولة " من " المَنى "، والمَنى: المقدار. يقال: مَنَاكَ اللهُ بما يسرُّكَ، أي: قَدَّر الله لك ما يسرك. قال الشاعر (١٤٩) : (لَعَمْرُ أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزَى له بالأهاضبِ) أراد: المقدار. وقال الآخر (١٥٠) :
(١٤٧) اللسان (منى) . وينظر ما سلف في (تمنيت كذا وكذا) ٢ / ١٥٩. (١٤٨) ك: المقدور. (١٤٩) صخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٥١. (١٥٠) أبو قلابة الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٣٩.
→ prev 446 / 915 next ←