← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
20 · ص11 · ج2
وقال الآخر (٦٤) : (نهارُهُمُ ظمآنُ أعمى وليلُهُم ... وإنْ كانَ بدراً ظُلْمَةُ ابنِ جَمِيرِ) (١٤) والوجه الثاني أن تقول: يا باقلاءَ حارّاً، فتنصبهما على مثل قول العرب: يا رجلاً ظريفاً أقبلْ. وكل نكرة منعوتة إذا نوديت هي ونعتها / لأنهما يُشبَّهان ١٤١ / ب بالمضاف. والوجه الثالث أن تقول: يا باقلاءُ الحارُّ، فترفع " الباقلاء " لأنه منادى مفرد، والحار نعته؛ وذلك أن النكرة إذا نوديت صارت معرفة. أجاز الفراء (٦٥) : يا فاسقُ الخبيثُ أقبلْ. والوجه الرابع أن تقول: يا باقلاءُ الحارَّ أقبل، فترفع ((الباقلاء)) لأنه منادى مفرد، وتنصب ((الحار)) لأنه لايحسن فيه يا. والوجه الخامس أن تقول: يا باقلاءَ الحارّ أقبل، فتنصبهما على أنهما اسم واحد أُلزِما الفتح. أجاز الفراء: يا زيدَ الظريفَ أقبل. وقال: جعلتهما العرب بمنزلة الحرف الواحد. وأنشد: (فما كعبُ بنُ مامةَ وابنُ سُعدى ... بأجودَ منكَ يا عمرَ الجوادا) (٦٦) وقال الفراء (٦٧) : الباقلَّى المِرْعِزّى إذا شُدِّدا قُصِرا، وإذا خُفِفا مُدّا، فمَنْ قصرهما كتبهما بالياء، ومَنْ مدَّهما كتبهما بالألف. ٥٠٤ - وقولهم: قد انتقيتُ المتاعَ (٦٨) قال أبو بكر: معناه: قد أخذت مُخَّه وخِيارِه. وهو بمنزلة قولهم: قد انتقيت العظم: إذا أخرجت نِقْيَهُ، والنقيُ: المُخُّ. والعرب تسمي الخيار: مخّاً، فيقولون:
(٦٤) ابن أحمر، شعره: ١١٥. وابن جمير: آخر ليلة من الشهر. وينظر الأضداد ١٢٧. (٦٥) ينظر: شرح الكافية ١٣٥ / ١ - ١٣٧. (٦٦) لجرير، ديوانه ١١٨. (٦٧) المنقوص والممدود ٢٨ واقتصر على المرعزى. وهي اللين من صوف المعز. (٦٨) اللسان (نقي) .
→ prev 20 / 915 next ←