619 · ص311 · ج1
والأَرَبُ الحاجة. يقال: لا أَرَبَ لي في فلان: أي لا حاجة لي فيه. قال الله عز وجل: {غيرِ أُولي الإِرْبَةِ من الرجال} (٨٠) ، يقال: هو الذي لا عقل له مُحْكَم بمنزلة المعتوه وما أشبه ذلك (٨١) . فالإِربة على هذا التفسير معناها العقل. ويقال: غير أولي الاربة من الرجال: هو الصبي والخصي والعِنِّين. فعلى هذا التفسير الإِربة الحاجة؛ كأن (٨٢) هؤلاء لا حاجة لهم في النساء.
ويقال: أَرَّيْتُ الشيء تأْرِيباً: إذا وفَّرته. جاء في الحديث: (أُتي النبي بكتفٍ مُؤَرَّبَةٍ فأكلها وصلّى ولم يتوضأ) (٨٣) فالمؤربة: الموفّرة، ويقال لكلِّ مُوَفّر: مُؤَرَّب. قال الكميت (٨٤) :
(ولا نتَشَلتَْعضوينِ منها يحابرُ ... وكانَ لعبدِ القيسِ عضوٌ مُؤَرَّبُ) (٤١٥)
وقال أبو زبيد (٨٥) :
( [وأُعطِيَ فوقَ النصفِ ذو الحقِّ منهم] ... وأظلم بعضاً أو جميعاً مُؤَرَّبا)
أراد مُوَفَّراً.
٢٣٨ - وقولهم: فلانٌ في الدِيماسِ
(٨٦)
قال أبو بكر: الديماس معناه في اللغة السَّرَب. من ذلك قولهم: قد دَمَسْتُ الرجل: قَبَرْته.
من ذلك الحديث الذي يُروى في صفة المسيح: (أنه كان سبط الشعر كثير خِيلان الوجه كأنه خرج من دِيماس) (٨٧) . معناه: كأنه خرج من سَرَبٍ، / أي: (١١٩ / ب)
(٨٠) النور ٣١.
(٨١) (وما أشبه ذلك) ساقط من ك، ق.
(٨٢) ك: وكأن.
(٨٣) غريب الحديث ١ / ٢٤، الغريبين ١ / ٣٧.
(٨٤) الهاشميات ٤٣. ويحابر وعبد القيس قبيلتان.
(٨٥) شعره: ٤١.
(٨٦) اللسان (دمس) .
(٨٧) الفائق ١ / ٤٣٨.