← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
848 · ص451 · ج1
٣٩٣ - وقولهم هو يتنغَّرُ، ويتناغَرُ (١٠٧) قال أبو بكر: معناه يغلي جوفه غيظاً وغمّاً وتوقّداً. وهو مأخوذ من: نَغْر القدر، وهو: فورانُها وغَلْيُها. يقال: نَغَرَتِ القِدر تَنْغُر نَغْراً، ونَغِرَت تنغَرُ نغراً: إذا غَلَت وفارت. أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي: (وصهباءَ جُرجانِيَّةٍ لم يَطفْ بها ... حنيفٌ ولم تَنْغَرْ بها ساعةً قِدْرُ) (١٠٨) وقال أمية [بن أبي الصلت] (١٠٩) في صفة أهل الجنة: (تُصفق الراحُ والرحيقُ عليهم ... في دِنانٍ مصفوفةٍ وقلالِ) (٥٥٩) (وأباريقَ تنغرُ الخمرُ فيها ... ورحيقٌ من الفُراتِ الزلالِ) وجاء في الحديث: (إنّ امرأة جاءت إلى علي بن أبي طالب (رض) فقالت له: إنّ زوجي يطأُ جاريتي، فقال لها: إنْ كنتِ صادقةً رجمناه، وإنْ كنتِ كاذبةً جلدناك. فقالت: ردّوني إلى أهلي غَيْرَى نَغِرَةً) (١١٠) . أي يغلي جوفي غيظاً وغماً. ٣٩٤ - وقولهم: بعتُ الرجلَ بنَسِيئةٍ (١١١) قال أبو بكر: / معناه: بتأخير. يقال: أنسأتك البيعَ. ويقال: نسأ اللهُ (١٧٥ / ب) في أجله، وأنسأَ الله في أجله. قال النبي: (مَنْ سَرَّهُ النَّساءُ في الأجل، والسَّعَةُ في الرزق، فليصلْ رَحِمَهُ) (١١٢) . وقرأ ابن عباس (١١٣) : {ما نَنْسَخْ من آيةٍ أو ننسأْها} (١١٤) على معنى: أو نؤخرها. وقال الله عز وجل: {إنّما النَسِيءُ زيادةٌ في الكُفر} (١١٥) . النسيء: التأخير.
(١٠٧) الفاخر ١٣٧. (١٠٨) للأقيشر الأسدي، شعره: ٦١ ونسب إلى أيمن بن خريم الأسدي، شعره: ١٣١. ونسب إلى الأسدي فقط في التذكرة الحمدونية ١٤٣. وينظر: قطب السرور ١٩٤، ٤٢٤. (١٠٩) أنشدهما له أيضاً في شرح السبع: ١١٠، وقد أخل بهما ديوانه. (١١٠) غريب الحديث ٣ / ٤٤٦. (١١١) الفاخر ٢٧٦، وأمالي القالي: ١ / ٤ عن أبي بكر. (١١٢) ينظر: صحيح مسلم ١٩٨٢. النهاية ٥ / ٤٤. (١١٣) البحر المحيط ١ / ٣٤٣. وفي الأصل: وقال ابن عباس، وما أثبتناه من سائر النسخ. (١١٤) البقرة ١٠٦. (١١٥) التوبة ٣٧.
→ prev 848 / 915 next ←