← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
377 · ص190 · ج1
(إذا حلَّتْ بنو أسدٍ (٦٩) عُكاظاً ... رأيتَ على رؤوسِهِم الغُرابا) فمعنى البيت: أنهم يذلون ويسكنون كأن على رؤوسهِم غراباً من سكونهم. (٧٤ / ب) وإنما خص الغراب لأنه أحذر الطير وأبصرها. يقال: أَحْذَرُ من / غُرابٍ (٧٠) ، وأَبْصَرُ مِنْ غُرابٍ (٧١) . ويقال للرجال إذا ذُعِرَ من الشيء: قد طارتْ عصافِيرُ رَأسِهِ (٧٢) ، كأنه كان على رأسه عند سكونه طير، فلما ذُعِر طارت، قال الشاعر (٧٣) : (فنُخِّبَ القلبُ ومارتْ بِهِ ... مَوْرَ عصافيرِ حشا المُرْعَدِ) والقول الثاني: أن الأصل في قولهم: كأنما على رؤوسهم الطير: أنّ سليمان (٢٩١) ابن داود عليهما السلام كان يقول للريح: أَقِلينا، وللطير: أَظِلينا، فتقله وأصحابه الريح (٧٤) وتظلهم الطير. وكان أصحابه يغضون أبصارهم هيبة له وإعظاماً، ويسكنون فلا يتحركون ولا يتكلمون بشيء، إلاّ أن يسألهم عنه فيجيبون. فقيل للقوم إذا سكنوا: هم حلماء وقراء كأنما على رؤوسهم الطير، تشبيهاً بأصحاب سليمان. ومن ذلك الحديث الذي يروى: (كان رسول الله إذا تكلم أَطْرَقَ جُلساؤُهُ كأنّما على رؤوسهم الطير) (٧٥) ١٤٢ - وقولهم: أباد اللهُ خَضْراءَهُم (٧٦) قال أبو بكر: روى سهل بن محمد السجستاني (٧٧) عن الأصمعي (٧٨) أنه قال:
(٦٩) من سائر النسخ وفي الأصل: ليث. ولم أقف على البيت. (٧٠) الدرة الفاخرة ١٥٦، كتاب أفعل ٧٢، جمهرة الأمثال ١ / ٣٩٦. (٧١) الدرة الفاخرة ٧٨، كتاب أفعل ٤٣، مجمع الأمثال ١ / ١١٥. (٧٢) مجمع الأمثال ١ / ٤٣٢. (٧٣) المثقب العبدي، ديوانه ٤٤ (مصر) ، وأخلت به طبعة بغداد. وفي ف: الموعد. (٧٤) ساقطة من ل. (٧٥) النهاية ٣ / ١٥٠. (٧٦) الفاخر ٥٣، الأضداد ٣٨٢، جمهرة الأمثال ١ / ١٧٦. شرح أدب الكاتب: ١٥٧. (٧٧) أبو حاتم السجستاني، عالم باللغة والشعر والقراءات، توفي ٢٥٥ هـ. (المراتب ٨٠، أخبار النحويين ٧٠، الفهرست ٩٢) . (٧٨) إصلاح المنطق ٢٨٣.
→ prev 377 / 915 next ←