← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
295 · ص149 · ج1
رجل فَهِم وحَذِر. وأصله: رجل صَبب، فاستثقلوا الجميع بين بائين متحركتين، فأسقطوا حركة الباء الأولى وأدغموها (٩٥) في الباء الثانية. ومن قال: هذا رجل صب، وهو يجعل الصب مصدر صَبِبت صبّاً، على أن يكون الأصل فيه: صَبَباً ثم لحقه الإدغام، قال في التثنية: هذان رجلان صب، وهؤلاء رجال صب، وهذه امرأة صب. فيكون بمنزلة قولهم: هذا رجل صَوْم وفِطْر (٢٤٨) وعَدْل ورضىً، وهذان رجلان صَومٌ وفِطْر وعَدل ورضىً، وهؤلاء رجال صوم وفطر وعدل ورضى. قال الشاعر (٩٦) : (متى يشتجِرْ قومٌ يَقُلْ سَرواتُهم ... هُمُ بيننا فهُمُ رِضىً وهم عَدْلُ) ١٠٦ - وقولهم: فلان أُمَّةٌ وَحْدَهُ قال أبو بكر: معناه: فلان أو حد في معناه لا يُداخله فيه أحد. قال النبي (٩٧) : (يُبْعَثُ / زيدُ بن عمرو بن نُفيل أُمَّةً وَحْدَهُ) ، فمعناه: (٥٨ / ب) يبعث منفرداً (٩٨) بدين. والأمة تنقسم في كلام العرب على ثمانية أقسام (٩٩) : تكون الأمة الجماعة؛ كما قال الله عز وجل: {وَجَدَ عليه أُمَّةً من الناسِ يسقون} (١٠٠) معناه: وجد عليه جماعة، وقال: (١٠١) {ولتكن منكم آمة يدعون إلى الخير} (١٠٢) معناه: ولتكن منكم جماعة. أنشد الفراء:
(٩٥) ل: وأدغموا. (٩٦) زهير، ديوانه ١٠٧. ويشتجر: من المشاجرة وهي الخصومة، وسرواتهم: أشرافهم. (٩٧) دلائل النبوة ١ / ٤٧٦، المستدرك ٣ / ٤٣٩. (٩٨) ك، ق: مفردا. (٩٩) ينظر: المأثور ٤٣، الوجوه والنظائر للدامغاني ٤٢، الوجوه والنظائر لابن الجوزي ق ٧. (١٠٠) القصص ٢٣. (١٠١) ك، ق، ل: وكما قال. (١٠٢) آل عمران ١٠٤.
→ prev 295 / 915 next ←