← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
591 · ص297 · ج1
الطادي: الفاعل، من وَطَدْت: إذا ثبت. أصله الواطد، فأخّر (١٢٠) الواو، فجعلها في موضع اللام من الفعل، فصار: الطادِوُ، ثم جعل الواو ياء، لتحركها وانكسار ما قبلها. ويجوز عندي أن يكون يؤاسي غير مقلوب، فيكون: يُفاعل، من أَسوْت الجُرح: إذا أصلحته. فتكون الهمزة فاء الفعل، والسين عين الفعل، والياء لام الفعل. ويستغنى في هذا الوجه عن القلب. قال الشاعر (١٢١) : (فإني أستئيسُ اللهَ منكم ... من الفردوس مُرْتَفَقاً ظَليلا) معناه: أسأله أنْ يعوِّضني ذلك. وقال الآخر (١٢٢) : (ثلاثة أَهلينَ [أَفْنَيْتهُم] ... وكانَ الإِلهُ هو المستآسا) (٤٠٠) معناه: هو المسؤول العوض. ٢٢٧ - / وقولهم: أَوْبَقَتْ فلاناً ذنوبُهُ (١٢٣) (١١٤ / أ) قال أبو بكر: قال أبو عبيدة (١٢٤) : معناه: أهلكته ذنوبه. واحتج بقول الله عز وجل: {أو يوبِقْهُنَّ بما كسبوا} (١٢٥) ، واحتج بقول الشاعر (١٢٦) : (استغفرُ اللهَ ذَنْباً لستُ مُحْصِيه ... من عَثْرةٍ إنْ يؤاخِذْني بها أبِقِ) معناه: أهلك. ومن ذلك قول الله عز وجل: {وجَعَلْنا بينهم مَوْبِقاً} (١٢٧) في الموبق ثلاثة أقوال (١٢٨) :
(١٢٠) من ل وفي الأصل: فأخروا. (١٢١) عبد العزيز بن زرارة الكلابي في الأمثال لمؤرج ٧٥ والفاخر ١٠. (١٢٢) النابغة الجعدي ٧٨. (١٢٣) اللسان (وبق) . (١٢٤) المجاز ٢ / ٢٠٠. (١٢٥) الشورى ٣٤. (١٢٦) أعشى همدان، الصبح المنير ٣٣٧ وفيه: استغفر الله أعمالي التي سلفت. (١٢٧) الكهف ٥٢. (١٢٨) ذكر ابن الجوزي في زاد المسر ٥ / ١٥٥ ستة أقوال.
→ prev 591 / 915 next ←