← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
600 · ص301 · ج2
٧٨١ - وقولهم: لا أراني اللهُ بِكَ غِيَراً (٥٦) (٣١٣) قال أبو بكر: " الغِيَر " من: تغيُّر الحال، وهو اسم واحد بمنزلة: النِطَع والعِنَب وما أشبههما. ويجوز أن يكون جمعاً، واحدته: غيرة. قال بعض بني كنانة: (فمَنْ يشكرِ الله يلقَ المزيدَ ... ومَنْ يكفرِ اللهِ يَلْقَ الغِيَرْ) (٥٧) ويقال للدية: غير، لأنها تغير من القود إلى الرضا بها، فسميت غيراً لذلك. ومن ذلك الحديث الذي يُروى: (أن رجلاً قُتِلَ له حميمٌ، فطالب بالقَود، فقال له رسول الله: ألا تقبل الغِيَرَ؟) (٥٨) . ومن ذلك حديث عمر وعبد الله [بن مسعود] : (أن امرأةً قُتِلَتْ، فعفا بعضُ أوليائها، وأقام بعضهم عل المطالبة بالقَوَد. فأراد عمر أن يقيدَ مَنْ لم يعفُ، فقال له عبد الله: لو غَيَّرْتَ بالدية، كان في ذلك وفاء لِمَنْ [لم] يعفُ، وكنتَ قد أَتْمَمْتَ للعافي عَفْوَهُ. فقال عمر: كُنَيْفٌ مُلئَ عِلماً) (٥٩) . فالكنيف تصغير " الكنف "، وهو الوعاء. وهذا التصغير معناه التعظيم، كما قال لبيد (٦٠) : (وكلُّ أناسٍ سوفَ تدخلُ بينهم ... دُوَيْهِيَهٌ تَصْفَرُّ منها الأنامِلُ) فصغّر الداهية تعظيماً (٦١) لها. وقال أبو محمد الفقعسي (٦٢) : (يا جُملُ أسقاكِ البُرَيْقُ الوامِضُ ... ) (والدِّيَمُ الغاديةُ الفضافِضُ ... ) فصغر البرق على جهة التعظيم له. وقال الآخر (٦٣) حجة لأن (٦٤) الغِير: الدية: (٣١٤)
(٥٧) عجزة فقط في اللسان (غير) بلا عزو. (٥٨) غريب الحديث ١ / ١٦٨. (٥٩) غريب الحديث ١ / ١٦٩. (٦٠) ديوانه ٢٥٦. وينظر القلب والإبدال (الكنز اللغوي) ١١، وشرح المفضليات ٧٦٦، والأضداد ٢٩٢. وهما له مع آخر في اللسان (نضض) والأول. (٦١) ك، ل: معظما. (٦٢) الأول فقط بلا عزو في مقاييس اللغة ٤ / ١٨٨. وهما له مع آخر في اللسان (نضض) والأول مع آخرين له أيضاً فيه (عرض) . (٦٣) بعض بني عذرة في غريب الحديث ١ / ١٦٩، وفي ك، ل: بني أمية. وهي رواية أخرى.
→ prev 600 / 915 next ←