298 · ص150 · ج2
٦٦٤ - وقولهم: قد تَمَنَّيْتُ كذا وكذا
(٦٠)
قال أبو بكر: معناه: قد قدَّرته، وأحببت أن يصير إلي. من المَنَى، وهو ١٧٨ / ب القدَر. يقال: / منى الله لك ما تحب يمني مَنْياً، أي: قدّره لك. قال الله جل اسمه: {من نُطفَةٍ إذا تُمنى} (٦١) ، أراد: إذا تُقَّدر. قال الشاعر (٦٢) :
(لَعَمْر أبي عمروٍ لقد ساقَهُ المَنَى ... إلى جَدَثٍ يُوزى له بالأهاضبِ)
وقال الآخر (٦٣) :
(مَنَتْ لكَ أنْ تُلاقيني المنايا ... أُحادَ أُحادَ في الشهرِ الحلالِ)
وقال الآخر (٦٤) :
(ولا تقولَنْ لشيءٍ سوفَ أفعَلُهُ ... حتى تَبَيَّنَ ما يَمني لكَ الماني)
وتمنَّى، يقع على معان ثلاثة:
أحدهن: تمنّى: قدّر شيئاً أحب أن يبلغه، وهو الذي قدمنا ذكره.
والمعنى الثاني: تمنى: تلا، وقرأ، قال الله جل اسمه: {إذا تمنّى ألقى (١٦٠} الشيطانُ في أُمْنِيَّتِه (٦٥)) ، أراد: إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته. وقال الشاعر يرثي عثمان بن عفان:
(تمنّى كتابَ اللهِ أولَ ليلِهِ ... وآخِرَه لاقى حِمامَ المقادرِ) (٦٦)
وقال الآخر: (٦٧)
(٦٠) شرح القصائد السبع ٣٧٤ - ٣٧٥. واللسان (منى) .
(٦١) النجم ٤٦.
(٦٢) صخر الغي، ديوان الهذليين ٢ / ٥١. ويوزى له: يسوى له ويصلح.
(٦٣) عمرو ذو الكلب، وكان جارا لهذيل، ديوان الهذليين ٣ / ١١٧.
(٦٤) أبو قلابة الهذلي، ديوان الهذليين ٣ / ٣٩.
(٦٥) الحج ٥٢.
(٦٦) بلا عزو في اللسان (منى) .
(٦٧) لم أقف عليه.