← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
766 · ص384 · ج2
وقال النبي: (المُتشّبِّعُ بما لا يملكُ كلابسٍ ثَوْبَيْ زُورٍ) (٢٥٧) . أراد: كفاعل فعل قبيح. والمتشبع بما لا يملك هو الذي ينتفج (٢٥٨) بما ليس عنده، ليغيظ جليسه، ويُصغّر نعم الله عنده. ويقال: كلابس ثوبي زور، معناه: كمن يلبس لُبْس النُسّاك، ويتزيا بزيِّهم، وينطوي على خلافهم، ويفعل أفعال الفساق. فجعل لابس ثوبي زور، لخلاف سريرته علانيته (٢٥٩) . ٨٣٧ - وقولهم: قد هَبَّتِ الريحُ (٢٦٠) قال أبو بكر: قال بعض أهل اللغة: إنّما سُميت الريح ريحاً، لأنَّ الغالب عليها في هبوبها المجيء بالرَّوح والراحة، وانقطاع هبوبها يكسب الكَرْبَ والغَم والأذى. فهي مأخوذة من " الرَّوْحِ ". وأصلها: رِوْحٌ، فصارت الواو ياء، لسكونها وانكسار ما قبلها (٢٦١) ، كما فعلوا مثل ذلك في " الميزان " و " الميعاد " و " العيد ". والدليل على أن أصل " ريح ": رِوْح، قولهم في الجمع: أرواح، ولو كانت الياء صحيحة في " الريح " لقيل في الجمع: أرياح، و " أرياح " خطأ لا تتكلم العرب به (٢٦٢) . قال زهير (٢٦٣) : (٣٩٨) (قف بالديارِ التي لم يَعْفُها القِدَمُ ... بلى وَغِيَّرها الأرواحُ والدِيَمُ) (٢٥٦) بلا عزو في اللسان (طلس) .
(٢٥٧) النهاية ٢ / ٣١٨. (٢٥٨) ك: ينتفخ. (٢٥٩) ل: لمخالفة علانيته سريرته. (٢٦٠) اللسان (روح) . (٢٦١) رسالة الريح ٢٢٢. (٢٦٢) قال ابن خالويه في رسالة الريح ٢٢٢: (وذكر اللحياني في نوادره: أرياح، وذلك شاذ مثل حوض وأحواض) . (٢٦٣) ديوانه ١٤٥.
→ prev 766 / 915 next ←