← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
826 · ص429 · ج1
أعفوه عفواً، وأَعفيته أُعفيه إعفاء: إذا كثَّرته. جاء في الحديث: (أمر النبي أنْ تُحفى الشوارب، وأنْ تُعفى اللِّحى) (١٤٧) . معناه: وأن تُكَثَّر وتُوفَّر. ويقال: قد عفا القوم يعفون عفواً: إذا كثروا. قال الله عز وجل: {حتى عَفَوا} (١٤٨) ، قالوا: معناه: حتى كثروا. وقال الشاعر (١٤٩) : (ولكِنَّا نُعِضُّ السيفَ منها ... بأَسْوُقِ عافياتِ اللحمِ كُومِ) ويقال: قد عفا الرجلُ الرجلَ (١٥٠) [فهو عاف] : إذا طلب منه حاجة. من ذلك الحديث الذي يُروى: (مَنْ أحيا أرضا مَيْتَةً فهي له، وما أكلت العافية منها فهو له صدقةٌ) (١٥١) . فالعافية: كل طالب رزقاً، من إنسان أو طائر أو دابة. ويقال / في جمع العافية: العُفاة. قال الأعشى (١٥٢) : (يطوفُ العُفاةُ بأبوابِهِ ... كطَوْفِ النصارى ببَيْتِ الوَثَن) ويروى: يطيف. ٣٧٣ - وقولهم: قد تجانَب الرجلانِ، وبينهما جِنابٌ (١٥٣) (٥٣٧) قال أبو بكر: الأصل في تجانب: تباعد. من ذلك قولهم: قد تجنبتُ فلاناً: إذا تباعدت منه. ومن ذلك قولهم: جارٌ جُنُبٌ: للبعيد. قال الله عز وجل: {والجارِ الجُنُبِ} (١٥٤) فمعناه: والجار البعيد. وقال الشاعر (١٥٥) :
(١٤٧) صحيح مسلم ٢٢٢. (١٤٨) الأعراف ٩٤. (١٤٩) لبيد، ديوانه ١٠٤. ونعض: نضرب. كوم: عظام الأسنمة. (١٥٠) ساقطة من ك. (١٥١) غريب الحديث ١ / ١٤٨. (١٥٢) ديوانه ١٩. (١٥٣) الفاخر ١٣١. (١٥٤) النساء ٣٦. (١٥٥) شرح القصائد السبع: ٥٨٩، بلا عزو. وهو لعبيد الله بن قيس الرقيات، ديوانه ٣.
→ prev 826 / 915 next ←