107 · ص55 · ج1
(الأداة) كأنك قلت: ولا إلهَ إلّا أنتَ، فلما أحللت: غيراً، في محل: إلا، نصبتها. أجاز الفراء (١٢٨) : ما جاءني غيرَكَ، على معنى: ما جاءني إلّا أنت، فتنصب (١٢٩) " غير " لحلولها في محل إلا.
وأجاز الفراء (١٣٠) أيضاً: {هل من خالقٍ غيرَ الله} (١٣١) / و {مالكم من إلهٍ (٢٣ / أ} غَيْرَهُ) (١٣٢) على معنى: هل من خالقٍ إلّا الله، ومالكم من إلهٍ إلّا هو، فتنصب: غيراً، إذا حلت (١٣٣) في محل " إلا ". أنشد (١٣٤) الفراء:
(هل غيرَ أَنْ كَثُر الأشرُّ وأهلكت ... حربُ الملوكِ أكاثِرَ الأموالِ) (١٣٥)
أراد: هل إلا أنْ كَثُرَ الأشرُّ. وأنشد (١٣٦) الفراء (١٣٧) أيضاً:
(لا عيبَ فيها غيرَ شُهْلَةِ عينِها ... كذاكَ عِتاقُ الطيرِ شُهلاً عيونُها)
وقال الراجز (١٣٨) :
(لم يبق إلا المجد والقصائدا ... )
(غيرَكَ يابنَ الأكرمين والدا ... )
أراد: لم يبق إلا أنت. (١٥٠)
(١٢٨) معاني القرآن ١ / ٣٨٢.
(١٢٩) ك: فنصبت.
(١٣٠) معاني القرآن ٢ / ٣٦٦، وهي قراءة الفضل بن إبراهيم النحوي في الشواذ ١٢٣.
(١٣١) فاطر ٣.
(١٣٢) آل عمران ٥٩.
(١٣٣) ك: أحلت.
(١٣٤) ك: وأنشدنا.
(١٣٥) بلا عزو في الطبري ١٢ / ١٧٧ والأصول ٢ / ١١ والمعيار ٥٧. وفي الأخيرين: أكاثر الأقوام.
(١٣٦) ك: وأنشدنا.
(١٣٧) معاني القرآن ١ / ٣٨٣ وغريب الحديث: ٣ / ٢٨، بلا عزو. ورواية الغريب: " شكلاً " وسيأتي بهذه الرواية.
(١٣٨) لم أقف عليه.