← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
397 · ص200 · ج1
(قفي قبلَ التفرقِ يا ظَعينا ... نُخَبِّرْكِ اليقينَ وتُخْبرينا) (٣٠١) (بيوم كريهة ضرباً وطعناً ... أقرّ به مواليك العيونا) فمعناه: ظفروا فنامت عيونهم وذهب سهرهم. ويُروى عن الأصمعي أنه قال: أقر مشتق من القَرور، وهو الماء البارد. وقال أبو العباس (١٥٠) : قال جماعة من أهل اللغة: معنى أقر الله عينك: صادفت ما يُرضيك. أي بلغك الله أقصى أمانيك، حتى تقرّ عينك من النظر إلى غيره، استغناء ورضىً بما في يديك. واحتجوا بأن العرب تقول للذي يُدرك ثأره: صابت بقُرٍّ، أي صادف فؤادك ما كان متطلعاً إليه فقرَّ. قال طرفة (١٥١) : (سادراً أحسبُ غيي رَشداً ... فتناهيتُ وقد صابتْ بقُرّ) في السادر قولان: أحدهما: أن يكون الذي يركب هواه ولا يسمع قول أحد. والقول [الآخر] أن يكون السادر الذي (١٥٢) كأن على بصره غشاوة. وقال أصحاب هذا القول: قولهم: فلان قُرَّةُ عيني، معناه: فلان رضى نفسي. أي ترضى نفسي وتقرّ وتسكن بقربه مني ونظري إليه. قال الشماخ (١٥٣) يصف ظبية: (٧٩ / أ) / (كأنّها وابن أَيام تُربِّبُهُ ... من قُرَّة العَينْ مُجْتابا ديابُود) معناه: كأنّ الظبية وابنا من رضاهما بمرتعهما، وتركهما الاستبدال به مجتابا (٣٠٢) ثوب فاخر، أي لابسا ثوب فاخر. وديابود: ثوب نسج على نيرَيْنِ، وأصله فارسي عُرِّب (١٥٤) . وقال أبو عمرو: معنى [قولهم] : أسخن الله عينه، أبكاه الله حتى تسخن عينه بالدموع.
(١٥٠) شرح القصائد السبع ٣٧٦. (١٥١) ديوانه ٧٣. وتناهيت: أقصرت وكففت. (١٥٢) ك، ق: الذي كان. (١٥٣) ديوانه ١١٢. (١٥٤) البارع ٦٨٦، المعرب ١٨٧، شفاء الغليل ٩٥. وفي ك، ف، ق: معرب.
→ prev 397 / 915 next ←