← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
560 · ص281 · ج2
انفردت الإِبل قيل لها: نعمٌ، وأنعام. وإذا انفردت البقر والغنم لم يقل لها: نعم، ولا أنعام. وقال آخرون (٢٠٤) : " النَّعَم " و " الأنعام " بمعنى واحد. أنشدنا أبو العباس: (أكلَّ عامٍ نَعَمٌ تحوونهُ ... ) (يُلْقحُهُ قومٌ وتنتجونه ... ) (٢٠٥) وقال الله عز وجل: {وإنَّ لكم في الأنعام لعبرةً نُسقيكم مما في بطونِهِ} (٢٠٦) فذكر " الهاء "، لأنه حمل " الأنعام " على معنى " النَّعم "، كما قال الشاعر: (بال سُهيلٌ في الفضيح فَفَسَدْ ... ) (وطاب ألبانُ اللقاحِ وبردْ ... ) أراد: وطاب لَبَن اللقاح. وقال الآخر (٢٠٨) : (فإنْ تعْهدي لامرىءٍ لِمَّةً ... فإنَّ الحوادثَ أزرى بها) أراد: فإنَّ الحدثان أزرى بها. وقال الآخر: (ألا إنَّ جيراني العشيّة رائح ... دعتْهُم دواعٍ من هوى ومنادحُ) (٢٠٩) وقال الآخر (٢١٠) : (فميّةُ أحسنُ الثقليْن خدّاً ... وسالفة وأحسنُهُ قذالا) أراد: أحسن شيء خداً، وأحسنه قذالاً.
(٢٠٤) قال ثابت في كتابه الفرق ١٠٠: (والنعم الإبل، وقد يكون النعم الخيل والغنم والبقر أيضاً) . (٢٠٥) لقيس بن حصين في المقاصد النحوية ١ / ٥٣٠ والخزانة ١ / ١٩٧. وفي ك: يلحقه. وانظر المذكر والمؤنث ٢٩٣. (٢٠٦) المؤمنون ٢١. (٢٠٧) هما مع آخرين قبلهما بلا عزو في معاني القرآن ١ / ١٢٩ و ٢ / ١٠٨، والأول بلا عزو أيضاً في اللسان (فضخ) . والفضيح: عصير العنب. (٢٠٨) الأعشى، ديوانه ١٢٠، وفيه: فإن تعهديني ولي. والبيت من شواهد سيبويه ١ / ٣٢٩. وينظر معاني القرآن ١ / ١٢٨، وشرح القصائد السبع ٤٠٥، والخزانة ٤ / ٥٧٨. (٢٠٩) بلا عزو في معاني القرآن ١ / ١٣٠، وشرح القصائد السبع ٣٠٦. ونسبه أبو زيد في النوادر ١٥٧ إلى حيان بن حلية المحاربي. والمنادح: المفاوز: والبيت ساقط من ك: و (منادح) ساقطة من ق. (٢١٠) ذو الرمة، ديوانه ١٥٢١. والسالفة صفحة العنق. والقذال: أعلى كل شيء.
→ prev 560 / 915 next ←