← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
740 · ص371 · ج2
(عجبتُ من نفسي ومن إشفاقها ... ) (ومن طِرادِ الطيرِ عن أَرزاقِها ... ) (في سنةٍ قد كَشَفَتْ عن ساقِها ... ) (حمراء تبري اللحم عن عُراقِها ... ) (والموتُ في عنقي وفي أعناقها ... ) (١٧٨) قال: أراد: تبري اللحم عن عظامها. قال أبو بكر: وقول أبي عبيد هو الصواب عندنا، لأن العرب تقول: أكلت العَرْق، وهم لا يقولون: أكلت العظم. يدل على هذا قول النبي: (أَنّ أُمَّ إسحاق الغنوية (١٧٩) قالت: جئته عليه السلام فوجدته في منزل حفصة، وبين يديه قصْعَةٌ فيها ثريد ولحم، فقال لي: يا أُمَّ إسحاق، هَلُمِّي فكلي، وكنت صائمةٌ، فمن حِرصي على أنْ آكلَ معه نسيتُ صومي، فأخذ / عَرْقاً فناولينه، فلمّا أَدْنَيْتُهُ من فيّ ذكرت أني صائمة، ٢٤٣ / ب فجعلتُ لا آكلُ العَرْق ولا أضعه، فقال لي: ما لَكِ يا أم إسحاق؟ قلت: يا رسول الله ذكرت أني صائمة. فقال ذو اليدين (١٨٠) : الآنَ بعدما شبعت. فقال (٣٨٤) رسول الله: ضعي العِرق من يديك، وأَتمّي صومك، فإنما هو رزق ساقه الله إليك) (١٨١) . فقولها: لا آكله، يدل على ان العرق لحم منفرد، أو لحم على عظم. ويدل على ما نصف أن أبا العباس أخبرنا قال: قال الأصمعي عن أبيه: (قيل لأعرابي: أيُّ الطعام أحبُّ إليك؟ قال: ثريدةٌ دكناء من الفُلفْل، رقطاء من الحمص، بلقاء من الشحم، ذات حفافين من البَضْع، لها جناحان من العُراق. قيل له: وكيفَ أكلُكَ لها يا أعرابي؟ قال: أصدع بهاتين، يعني السَّبابة
(١٧٨) الرابع فقط في اللسان (عرق) بلا عزو. (١٧٩) صحابية: (الإصابة ٨ / ١٦٥) . وفي الأصل: العنزية، تحريف. (١٨٠) ذو اليدين السلمي، صحابي. (الإصابة ٢ / ٤٢) . (١٨١) الإصابة ٨ / ١٦٠.
→ prev 740 / 915 next ←