← المكتبة ▭▭ 2 pages
الزاهر في معاني كلمات الناس
ابن الأنباري الغريب والمعاجم 328 هـ
A− A+
829 · ص432 · ج1
(١٦٧ / ب) / (فإنْ تكُ قد ساءتكِ مني خليقةٌ ... فسُلِّي ثيابي من ثيابِكِ تَنْسُلِ) ففي الثياب هاهنا ثلاثة أقوال: قال قوم: الثياب هاهنا كناية عن الأمر، والمعنى: اقطعي أمري من أمرك. وقال قوم: الثياب كناية عن القلب. والمعنى: سلي قلبي من قلبك. وقال قوم: هذا الكلام كناية عن الصريمة، كان الرجل يقول لامرأته: ثيابي من ثيابك حرام. ومعنى البيت: إن كان فيَّ خلق لا ترضينه (١٧٠) فانصرفي. ومعنى تنسل: تبين وتنقطع. تقول: قد نَسَلتِ السِنُّ تنسُل: إذا بانت وسقطت. وقد نَسَل نصل السهم: إذا بان منه وسقط. وقد نسل ريش الطائر، إذا سقط. ويقال للريش الساقط: النسيل، والنسال. وقال كثير (١٧١) في الرداء: (غَمْرُ الرداءِ إذا تبسَّمَ ضاحكاً ... غَلِقَتْ لضَحْكتِهِ رِقابُ المالِ) معناه: كثير العطاء. وقال الآخر (١٧٢) : (أَجْلَ أنَّ الله [قد] فضّلكم ... فوقَ ما أَحكى بصُلْبٍ وإزارِ) (٥٤٠) أراد بالصُلْب: الحسب، وبالإزار: العفاف. وقال الله عز وجل: {وثيابَكَ فطهّرْ} (١٧٣) ففيه غير قول: أحدهن: أن يكون المعنى: لا تكن غادراً، فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب. هذا قول [ابن عباس (١٧٤) ] . وقال الشاعر (١٧٥) :
(١٧٠) ك: الخلق لا ترتضينه. (١٧١) ديوانه ٢٨٨. وينظر إصلاح المنطق: ٤٢، وشرح القصائد السبع: ١٤٢. (١٧٢) عدي بن زيد، ديوانه ٩٤. ويروى: فوق من أحكأ صلبا بإزار. وأحكأ: أحكم الشد. وأجل: منصوب على نزع الخافض. ويروى: أجل، بكسر اللام، كما في تأويل مشكل القرآن ١٢٣. (١٧٣) المدثر ٤. (١٧٤) تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٥. وهو نص كلام الفراء في المعاني ٣ / ٢٠٠. (١٧٥) أنشده في إيضاح الوقف والابتداء: ٦٣ لغيلان بن سلمة الثقفي وكذلك هو في تفسير الطبري ٢٩ / ١٤٥.
→ prev 829 / 915 next ←