854 · ص457 · ج1
ويقال: قد نالني فلان، وقد نال فلان فلاناً: إذا نفعه: أنشدنا أبو العباس عن ابن الأعرابي:
(لو ملكَ البحرَ والفراتَ معاً ... ما نالني من نداهما بَلَلا)
(فَعالُهُ عَلْقَمٌ مَغَبَّتُهُ ... وقولُهُ لو وفى به عَسَلا) (١٥٤)
وقال: معناه: وقوله لو وفى به لكان عسلاً. وقوله نالني: أعطاني.
ويقال: معنى: ما كان نولك أن تفعل [ذاك] : ما كان صلاحاً لك (١٥٥) . قال لبيد (١٥٦) :
(/ وقفتُ بهِنّ حتى قال صَحْبي ... جَزِعْتَ وليسَ ذلكَ بالنوال) - (١٧٨ / أ)
معناه: وليس ذلك بالصلاح.
ويقال: النَّوْلُ والنَّوال: الصواب. قال لبيد (١٥٧) :
(فدَع الملامةَ وَيْبَ غيرِكَ إنَّهُ ... ليسَ النوالُ بلومِ كلِّ كريم)
أي: ليس الصواب (١٥٨) هذا. وفي إعراب المسألة وجهان:
أحدهما: نصبُ " النول " على خبر كان، ورفع " أن " بكان.
والوجه الثاني: ما كانَ نولُكَ أنْ تفعلَ ذلك (١٥٩) : تجعل " النول " اسم كان و " أنْ " خبر كان. قال الله عز وجل: {ما كانَ حُجَّتَهُمْ إلاّ أَنْ قالُوا} (١٦٠) فالحجة خبر كان و (أن) الاسم. وقرأ الحسن (١٦١) : {ما كان حجَّتُهم إلا أنْ قالوا} - (٥٦٦) فالحجة اسم كان على قراءته و (أن) الخبر (١٦٢)
(١٥٤) بلا عزو في الأضداد ٥٧.
(١٥٥) ك: صلاحك.
(١٥٦) ديوانه ٧٣.
(١٥٧) ديوانه ١١٠.
(١٥٨) ك: بالصواب.
(١٥٩) ك: ذاك.
(١٦٠) الجاثية ٢٥.
(١٦١) النشر ٢ / ٣٧٢، الاتحاف ٣٩٠. وفي الشواذ ١٣٨: قراءة الحسن بالفتح.
(١٦٢) ينظر: مشكل إعراب القرآن ٦٦٣.