855 · ص458 · ج1
٤٠١ - وقولهم: إنْ فعلت ذاكَ كان وبالاً عليكَ
(١٦٣)
قال أبو بكر: معناه: كان ثقيلاً عليك في العاقبة. [و] يقال: طعامٌ وبيلٌ: إذا كان ثقيلاً مُتْخِماً. قال الشاعر (١٦٤) :
(لقد أَكَلَتْ بجيلةُ يومَ لاقَتْ ... فوارسَ عامرٍ أَكْلاً وَبِيلا)
معناه: أكلاً ثقيلاً مُتخماً. وقال الآخر (١٦٥) :
(خزيُ الحياةِ وحربُ الصديقِ ... وكُلاً أراهُ طعاماً وبِيلا)
ويقال: معنى قولهم: كانَ وبالاً عليكَ: كانَ داءً عليكَ. قال الشاعر (١٦٦) :
(رعَوْهُ صَيِّفا وتربعوه ... بلا وَبَأٍ سُمَيَّ ولا وبَالِ) (١٧٨ / ب)
معناه: ولا داء / ومن هذا قولهم: قد استوبل المدينة. قال أبو زيد (١٦٧) : يقال: استوبل المدينة: إذا لم توافق جسمه، وإن كان مُحبّاً لها (١٦٨) ، وقد اجتوى المدينة: إذا كَرهَ نزولَها، وإنْ كانت موافقةً لجسمه.
والوبيل في غير هذا: الشديد، قال الله عز وجل: {أَخْذاً وَبِيلاً} (١٦٩) . معناه: شديداً. وقال الشاعر: (٥٦٧)
(أَخَذَ الشامَ ذو الجلالِ بإبراهيم ... من بطشهِ بأَخْذٍ وَبيلِ) (١٧٠)
معناه: شديد.
(١٦٣) اللسان (وبل) .
(١٦٤) لم أقف عليه.
(١٦٥) بشامة بن الغدير في المفضليات: ٥٩.
(١٦٦) لبيد، ديوانه ٩٣، وفيه: رعوه مربعا وتصيفوه والوبأ: المرض. والبيت ساقط من ق.
(١٦٧) اللسان (وبل) .
(١٦٨) ك: له.
(١٦٩) المزمل ١٦.
(١٧٠) لم أقف عليه.
856 · ص459 · ج1
٤٠٢ - وقولهم: لستَ من شَرْجِ فلانٍ
(١٧١)
قال أبو بكر: قال أبو العباس: معناه: لست من أشباهه ونُظرائه. وقال: الأصل في هذا أنْ تُشَقَّ الخشبة بنصفين، فيكون أحدهما شريجاً للآخر. قال الأصمعي: قال يوسف بن عمر (١٧٢) : أنا شَرِيجُ الحجَّاجِ، أي مثله وشبهه في البلاء والشر. وقال المُنَخَّل الهذلي (١٧٣) :
(وإذا الرياحُ تَكَمَّشَتْ ... بجوانبِ البيتِ القصيرِ)
(ألفيتني هَشَّ الندى ... بشريجِ قِدْحي أو شَجيرِي)
معناه: بمثل قدحي. وقال أبو العباس: معناه: أضرب في هذا الوقت بقدحين: أحدهما لي، والآخر مستعار. قال: والشجير: الغريب.
٤٠٣ - وقولهم للغلام والرجل: يا نَغْفَةُ
(١٧٤)
/ قال أبو بكر: النغفة معناها في كلام العرب: دودة تكون في أنف البعير (١٧٩ / أ) والشاة، فإذا احتُقر الرجل قيل له: يا نَغْفَةُ، على جهة التشبيه بالدودة. هذا قول أبي العباس.
وروى النّواس بن سمعان (١٧٥) عن النبي: (أنّه ذكر يأجوجَ ومأجوجَ، (٥٦٨) وأنَّ نبيَّ الله عيسى يحضرُ وأصحابُهُ، فيرغبُ إلى الله عز وجل، فيُرسلُ عليهم النَّغَفَ في رقابهم، فيصبحون فَرْسَي كموت نفسٍ واحدةٍ. ثم يرسلُ الله عز وجل عليهم مطراً، فيغسل الأرض حتى يتركها كالزَّلَفَةِ) (١٧٦) .
(١٧١) اللسان (شرج) .
(١٧٢) الثقفي، من جبابرة الولاة، سلك سبيل الحجاج، قتل ١٢٧ هـ. (الأخبار الطوال ٣٣٧ - ٣٥٠، وفيات الأعيان ٧ / ١٠١ - ١١٢) .
(١٧٣) كذا. والصواب: المنخل اليشكري، وهو شاعر وليس من الهذليين. والبيتان في الأصمعيات ٥٩ والميسر والقداح ٧٣. وفيهما: الكبير بدل القصير. وتكمشت: أسرعت.
(١٧٤) اللسان والتاج (نغف) .
(١٧٥) صحابي. سكن الشام. (طبقات ابن خياط ١٣٨، الإصابة ٦ / ٤٧٨) . [ف: يحضر وأصحابَهُ] .
(١٧٦) الفائق ٤ / ٧.