← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
1003 · ص530 · ج2
ويقطع عليه، ثم يقرأ بعد ذلك بسم الله الرحمن الرحيم موصولاً بالسورة الثانية إلى آخر القرآن. وقال صاحب الروضة: اتفق أصحاب ابن كثير على أنَّ التكبير منفصل من القرآن لا يختلط به قال ولم يختلفوا أيضا أنه منقطع مع خاتمة الناس وذكر أبو الطيب في ذلك ثلاثة أوجه: الأول: أن يسكت إذا فرغ من السورة، ثم يبتدئ بالتكبير، ثم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. والثاني: أن يسكت على آخر السورة من غير تنفس ولا وقف، ثم يكبر ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. والوجه الثالث: أن يكبِّر مع فراغه من آخر السورة من غير سكت مقطوع ولا سكت في وصله ولكنه يصل آخر السورة بالتكبير ويقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، وهو الذي أراد ناظم القصيدة بقوله: «أوصل الكل دون القطع». قال أبو الطيب ١: وهو الأشهر من هذه الوجوه، وبه قرأت وبه آخذ، قال أبو الطيب: وهذه سنةٌ مأثورةٌ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وعن الصحابة والتابعين، وهي سنةٌ بمكة لا يتركونها البتة، ولا يعتبرون رواية البزي ولا غيره. قال: ومن عادة القرَّاء/ في غير مكة ألا يأخذوا بها إلا في رواية البزي وحدها، فاعرف ذلك واعمل عليه تُصِبْ المرادَ إن شاء الله تعالى. ١٠ - وَمَا قَبْلَهُ مِنْ سَاكِنٍ أَوْ مُنَوَّنٍ … فَلِلْسَاكِنَيْنِ اكْسِرْهُ فِي الْوَصْلِ مُرْسَلَا يعني أنك إذا وصلت التكبير بآخر السورة، فإن كان ساكناً نحو: {فَارْغَبْ} ٢ أومُنَوَّناً نحو: {لَخَبِيرٌ} ٣، و {مِنْ مَسَدٍ} ٤ كَسَرْت لالتقاء الساكنين.
١ النشر في القراءات العشر ٢/ ٤١١. ٢ الآية ٨ من سورة الانشراح. ٣ الآية ١١ من سورة العاديات. ٤ الآية ٥ من سورة المسد.
→ prev 1003 / 1125 next ←