183 · ص101 · ج2
٩٦ - وتَصَّدّقُوا خِفٌّ نَمَا تَرْجِعُونَ قُلْ … بضَمٍّ وَفَتْحٍ عَنْ سِوَى وَلَدِ العَلا
الأصل تتصدقوا فمن قال: تصدقوا بالتخفيف حذف التاء الثانية للتخفيف إذ اجتماع مثلين فيه كلفة ولم تحذف الأولى لدلالتها على المضارعة، ومَنْ قال: تصَّدَّقوا أدغمها في الصاد.
وتَرْجِعُون وتُرْجَعُون راجع [إلى معنى لأنهم إذا رجِعُوا رجَعُوا وفي معناه {أنهم إلى ربهم راجعون} ١، و {إلى ربهم يحشرون} ٢ ٣ يقال: رجع زيدٌ ورجعه عمروٌ.
٩٧ - وَفي أَنْ تَضِلَّ الكَسْرُ فَازَ وَخَفَّفُوا … فَتُذْكِرَ حَقَاً وَارْفَع الرَّا فَتَعَدَّلا
قوله: «فاز» لأنَّ وجه الفتح للنحويين فيه خلاف سأذكره، ووجه الكسر ظاهر [فكأنه فاز من اختلافهم والكسر على] ٤ الشرط، والمعنى إن تنس إحداهما فتذكرها الأخرى، وأما الفتح ففيه أقوال.
قال سيبويه ٥ والخليل وغيرهما من الحذَّاق: إنما انتصب لأنه أمر بالاشهاد لأنْ تُذَكِّر ومن أجل أن تذكر قال؛ فإن قال إنسان: كيف جاز أن يقول أن تضل ولم يُعَدَّ هذا للضلال وإنما أُعِدَّ للإذكار؟
فإنما ذكر أن تضل لأنه سبب الإذكار كما يقول الرجل: أعددت هذا أن يميل الحائط فأدعمه وهو لا يريد إعداده ذلك لميله إنما أعدَّهُ ليدعمه، ولكن الميل ذُكر لأنه سبب الدعم، وقال الفرَّاء ٦: هو في مذهب الجزاء وأن جرى
١ الآية ٤٦ من سورة البقرة.
٢ الآية ٣٨ من سورة الأنعام.
٣ مابين المعقوفتين غير واضحٍ في الأصل.
٤ مابين المعقوفتين غير واضحٍ في الأصل.
٥ الكتاب ٣/ ٥٣.
٦ معاني القرآن للفراء ١/ ١٨٤.