569 · ص301 · ج2
٩ - ونَكْتَلْ بيَا شَافٍ وَحَيْثُ يَشَاءُ نُو … نُ دارٍ وحِفْظَاً حَافِظَاً شَاعَ عُقَّلا
{نَكَتْل} ١ بالنون لأنَّا قد مُنِعْنَا إلا أن يكون معنا، ويكتل راجِعٌ إلى {أَخَانَا} ٢ ويحتمل قوله: «بياء شافٍ» أنه أضاف الياء إليه، فيكون مخفوضاً بالإضافة، ويحمل أن يكون «شافٍ» مرفوعاً خبراً للمبتدأ، و {نَشَاء} بالنون لأنَّ قبله {مَكنَّا} وبعده {برَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ} ٣ وبالياء ليُوسُفَ وقبله {يتبؤَّأ} ٤ ويجوز أن يكون {يشاء الله} على الالتفات، و «دارٍ» فاعِلٌ من دريتُ، و «حافظاً شاع» عُقْلُهُ، وهو جمعُ عاقِلٍ أي: اشتهر ذِكْرُ الذين عَقَلُوه، قالوا: هو مُطَابق لأرحم الراحمين، ولا يطابِقُهُ حِفْظَاً،/ وانتصابُهُ على التمييز مثل: هو أشجعُ العربِ رجلاً، وأحْسَنُهُم امرأَةً، وحفظاً أيضا منصوبٌ على التمييز، ويجوز أن يكونا منصوبين على الحال، ولا وجه لمنعه.
وقال أبو عليٍّ ٥: «ينبغي أن ينتصِبَا على التمييز دُون الحال».
١٠ - وفِتْيَتِهِ فِتْيَانِهِ عَنْ شَذَاً وَرُدْ … بالاِخْبَارِ في قَالُوا أَئِنَّكَ دَغْفَلا
الفِتْيَانُ للكثير، والفتيةُ للقليل ولفتيانِهِ قراءةُ عبد الله بن مسعودٍ والحسَن، ويحيى، وحُميدٍ، والأعمش، واختيار أبي عُبيدٍ، فلذلك قال: «عن شذا» فإنْ قيل: القلةُ هاهنا أليق، لأنَّ جَعَلَ بضاعَتِهِم في رحالهم لا يحتاجُ إلى الكثرة.
١ الآية ٦٣ من سورة يوسف.
٢ الآية ٦٣ من سورة يوسف.
٣ الآية ٥٦ من سورة يوسف. وقرأ حمزة والكسائي يكتل بالياء وغيرهم بالنون، وقرأ ابن كثيرٍ {حيث يشاء} يالياء وغيره بالنون، وقرأ حمزة والكسائي وحفص {فالله خيرٌ حافظاً} وغيرهم {حفظاً} وقد أتى الناظم بالقراءتين.
٤ الآية ٥٦ من سورة يوسف.
٥ الحجة ٤/ ٤٣٩.