← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
573 · ص303 · ج2
أو هو استفهامٌ وما كانوا عرفوه بكلَّ المعرِفةِ إنما ظنُّوا و لاحتْ لهم أمارةٌ غلبت على الظَنِّ، والظانُّ يستفهِمُ لِيَسْتَيْقِنَ، ألا تراه يقول: أنا يوسف وهذا أخي ليزيد بذِكْرِ أخيه في البيانِ عن نفسه، ما قال: أنا يوسف بن يعقوب. ١١ - وَيَيْأَسْ مَعًا واسْتَيْأَسَ اسْتَيْأَسُواو تَيْـ … أَسُوا اقْلِبْ عَنْ البَزِّي بِخُلْفٍ وأَبْدِلا «معاً» يعني مُصْطَحِبين، وهو قوله تعالى في هذه السورة: {إنه لا يَاْيئَسُ} ١، وقوله تعالى: {أفَلَمْ يَاْيئَس الَّذِينَ آمَنُوا} ٢، و {اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ} ٣، و {اسْتَيْئَسُوا مِنْه} ٤، {ولا تَاْيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ الله} ٥. «اقْلِب عن البزي» كما قالوا: جَذبَ وجَبَذَ، وما أطْيَبَهُ وأيْطَبَهُ وصَاعِقَة وصَاقِعَة؛ فإذا قَلَبْتَهُ صار تايسُوا مثلاً ثم تبدلُ الهمزة ألفاً لأنها ساكنة وقبلها فتحةٌ، والدليل على أنَّ الأصل ييئس أنَّ المصدر يأسٌ، ولم يقولوا: أيساً. فأما جَذَبَ وجَبَذَ فأهل اللغة يرونه قلباً، والنحويون يجعلون كلَّ واحدٍ أصلاً على حِدَةٍ، واستيأس بمعنى ييئس، يقال: أيْأسْتُهُ مِنْ كذا فاستيأس واتَّأس بمعنى أيِسَ، وفي القرآن العزيز {يَسْتَسْخِرُون} ٦. وأما خُلْفُ البزي فيه فإنَّ أبا عمرو الداني رحمه الله ٧ ذكرَ القلبَ والإبدالَ من قراءته في المواضع الخمسة على ابن خُواستي الفارِسي، عن النقاش، عن أبي ربيعة عنه.
١ الآية ٨٧ من سورة يوسف. ٢ الآية ٣١ من سورة الرعد. ٣ الآية ١١٠ من سورة يوسف. ٤ الآية ٨٠ من سورة يوسف. ٥ الآية ٨٧ من سورة يوسف. ٦ الآية ١٤ من سورة الصافات. ٧ انظر: التيسير ص/ ١٣٠.
→ prev 573 / 1125 next ←