918 · ص486 · ج2
٨ - وَبَعْدِي وَأَنْصَارِي بِيَاءِ إِضَافَةٍ … وَخُشْبٌ سُكُونُ الضَّمِّ زَادَ رِضاًحَلَا
خَشَبَةٌ وخُشُبٌ مثل: ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ، وخُشْبٌ تخفيفٌ مِثْلُ: ثُمْرٍ وبَدَنةٍ وبُدْنٍ، وقال اليزيدي: خُشْبٌ جَمْعُ خَشْبَاء، وهي الخشبة التي نَخِرَ جَوْفُهَا.
٩ - وَخَفَّ لَوَواْ إِلْفاً بِمَا يَعْمَلُونَ صِفْ … أَكُونَ بِوَاوٍ وَانْصِبُوا الْجَزْمَ حُفَّلَا
لَوَى رَأْسَه ولَوَّاه عَطَفَهُ وأماله وأعرض، وفي {لوَّوْا} ١ معنى التكثير، {وأكُونَ مِنْ الصَّالِحِين} ٢ النصبُ عطف على {فَأَصَّدَّقَ} ٣، والجزم عطفٌ على الموضع، لأنَّ الفاء لو زالت لكان أصَّدَّق فعُطِفَ (وأكن) على المعنى.
وقال أبو عبيدة ٤ كأنه قال: هلاّ أخرتني أكن، فالفاء في موضع جزمٍ، أبو عبيد: رأيتها في مصحف عثمان {وأكن} بغير واوٍ، والغيب والخطاب في {يَعْمَلُون} ٥ ظاهر.
١٠ - وَبَالِغُ لَا تَنْوِينَ مَعْ خَفْضِ أَمْرِه … لِحَفْصٍ وَبِالتَّخْفِيفِ عَرَّفَ رُفِّلَا
و {بَالِغٌ أَمْرَهُ} ٦ مثل: {ومُتِمٌّ نُوْرَهُ} ٧، و {عَرَّف} ٨ بالتشديد أي: أَعلَمَ حفصةَ ببعض ما نبأتْ به، {وأَعْرَضَ عَنْ بعضٍ} ٩ قال سُفَيْنُ: مازال التغافل من شأن الكرام.
وأما {عَرَف} بالتخفيف، فقال الفرّاء ١٠: هو من قولهم لمن أساء: لأعْرِفَنَّ لك مافعلتَ، وقد عرفتُ ماصنعتَ أي: جازَى ببعض الذنب،
١ الآية ٥ من سورة المنافقون.
٢ الآية ١٠ من سورة المنافقون.
٣ الآية ١٠ من سورة المنافقون.
٤ مجاز القرآن ٢/ ٢٥٩.
٥ الآية ١١ من سورة المنافقون.
٦ الآية ٣ من سورة الطلاق.
٧ الآية ٨ من سورة الصف.
٨ الآية ٣ من سورة التحريم.
٩ الآية ٣ من سورة التحريم.
١٠ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٦٦.