← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
38 · ص23 · ج2
التعويض عنه، قال الله تعالى: {وفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظيمٍ} ١، ومعنى قوله: «نفلا»: أي: أعطى نفلاً وهوالغنم، يقول: «وضم تفادوهم» مع مده إذ راق أي: أعجب يعني هذا اللفظ، نُفِّل أي: أعطي الغنم يثني على القراءة به ويستحسنه لظهور معناه لأنَّ باب فاعلت يكون من اثنين في الغالب مثل خاصمت وقاتلت، ولأنَّ بعض الناس أبى هذه القراءة واختار تفدوهم، وقال: المعنى يدل على أنهم تَفْدونهم على كل حال بمالٍ أو برجالٍ، ولاوجه لهذا الترجيح، وقد ثبتت القراءة مع أنَّ تفادوهم أيضاً يصح أن يكون في معنى تفدوهم كما سبق. ٢٣ - وَحَيْثُ أَتَاكَ القُدْسِ إِسْكَانُ دَالِهِ … دَوَاءٌ وَلِلبَاقِينَ بِالضَّمِّ أُرْسِلا أهل الحجاز يثقلون القدس، وبنو تميم يخففون، وأشار بقوله: «إسكان داله» إلى أنَّ الأصل الضم ولكنه أسكن تخفيفاً، فالإسكان دواء يثقل كما قالوا: رُسْل وكتْب فخففوا لاجتماع ضمتين، وقيل: هما لغتان. ٢٤ - وَيُنْزِلُ خَفِّفْهُ وَتُنْزِلُ مِثْلُهُ … ونُنْزِلُ حَقٌّ وَهُوَ فِي الحِجْرِ ثُقِّلا نزَّل وأَنْزَلَ قد يكونان بمعنىً واحدٍ وهو التعدية نحو نزَّلتُ القومَ منازلهم، وكذلك أنزلتهم، وأخبرتك بكذا وخبَّرْتُك، وقد يكون نزَّل للتكرير والتكثير [ولذلك أجمعوا على تشديد {ومَانُنَزِّلُه إِلا بقَدَرٍ مَعْلُوم} ٢ في الحجر لظهور معنى التكرير والتكثير فيه] ٣.
١ الآية ١٠٧ من سورة الصافات. ٢ الآية ٢١ من سورة الحجر. ٣ مابين المعقوفتين سقط من (ش).
→ prev 38 / 1125 next ←