← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
912 · ص483 · ج2
ومن سورة المجادلة إلى سورة نون ١ - وَفِي يَتَنَاجَوْنَ اقْصُرِ النُّونَ سَاكِناً … وَقَدِّمْهُ وَاضْمُمْ جِيمَهُ فَتُكَمِّلَا الانتجاء الافتعال، والتناجي تفاعُل، وهو مثل: تخاصموا واختصموا، قال أبو علي ١: هما يجريان مَجْرَىً واحِدَاً، ومن ثَمَّ صَحَّحُوا ازْدَوَجُوا واعْتَوَرُوا لَمَّا كان بمعنى تَزَاوَجُوا وتَعَاوَروا، وجاء حتى إذا ادَّرَكُوا، و ادَّارَكُوا. أبوعُبيدٍ: رواها بعضهم عن عبد الله أي: ويتناجون بالإثم، وهو مثل: يَفْتَعُون، والأصل يَفْتَعِلُون، ووزن يَتَنَاجَوْن يَتَفَاعَوْن، وأصله يَتَنَاجَيُون/ يَتَفَاعَلُون، فلما تحركت الياء وانفتح ما قبلها قُلِبَتْ أَلِفَاً ثم حُذِفَت لسكون الواو، وقد أجمعوا على {تَنَاجِيتم} ٢ {فَلا تَتَنَاجَوْا وتَنَاجَوْا} ٣. ٢ - وَكَسْرَانْشِزُوا فَاضْمُمْ مَعاً صَفْوَخُلْفِه … عُلاً عَمَّ وَامْدُدْ فِي المجَاَلِسِ نَوْفَلَا والمجْلِسُ واحدٌ يُغْني عن الجمع، والمجالس جمعٌ، وهو موضع جلوس القوم، و {انْشُزُوا} ٤، يقال: نَشَزَ يَنْشُزُ، ويَنْشِزُ بالضم والكسر أي: إذا قيل: انهضوا إلى قضاء حق الله، أو لآدمي فانهضوا، فحق الله كالصلاة والجهاد، وحق الآدمي كالتوسعة للمُقْبِلين والشهادة في الحقوق. ٣ - وَفِي رُسُلِي الْيَا يُخْرِبُونَ الثَّقِيلَ حُزْ … وَمَعْ دُولَةً أَنِثْ يَكُونُ بِخُلْفِ لَا قال الزَّجاج ٥: يخربونها يعرِّضُونها لأنْ تَخْرَب، الفرَّاء ٦ وأبو عمرو: يُخَرِّبُون يُهَدِّمُون، ويُخْرِبُون يُعَطِّلُون الموضِعَ، ويتركونه خراباً.
١ الحجة ٦/ ٢٨٠. ٢ الآية ٩ من سورة المجادلة. ٣ الآية ٩ من سورة المجادلة. ٤ الآية ١١ من سورة المجادلة. ٥ معاني القرآن للزجاج ٥/ ١٤٤. ٦ معاني القرآن للفراء ٣/ ١٤٣.
→ prev 912 / 1125 next ←