← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
652 · ص346 · ج2
٢٣ - ويأْجُوجَ مَأْجُوجَ اهْمِزْ الكُلَّ ناصِرَاً … وفي يَفْقَهُونَ الضَّمُّ والكَسْرُشُكِّلا إن جعلنا يأْجُوجَ ومأْجوجَ أعجميين فلا كلام، والمانع من الصرف العجمة والتعريف، واستقام ذلك على قراءة مَنْ لم يهمز فُهُمَا مثل: طالوت وجالوت، فأما مَنْ هَمَز فالمانع من الصرف التأنيث والتعريف، لأنهما قبيلتان. قال الأخفش ١: إن جعل ألفهما أصليةً فيأجوج يَفْعُولُ، ومأجوج مَفْعُولُ، كأنه من أجيج النار، ومَن لم يهمز جعلها زائدة، فيأجوج/ من يججت، ومأجوج من مججْتُ. قال أبو حاتم: مأجوج مأخوذ من مَاج يموج إذا اضطرب، ومنه الموج، وماج بهم اضطرب. وقال قطرب: فيمن لم يهمز ماجوج فاعول كداود، ويكون من المج، وياجوج فاعول يج. قلت: والظاهر أنه عربي، وأصله الهمز، وترك الهمز على التخفيف، وهو إما من الأجَّةِ وهي الاختلاط، كما قال تعالى: {وتَرَكْنَا بَعْضَهُم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بعْضٍ} ٢، أو من الأجِّ، وهو سرعة العدْوِ قال ٣: ................ … يؤجُّ كما أج الظليمُ المنقَّرُ قال الله تعالى: {وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون} ٤، أو من الأجَّة وهي شدة الحر، أومِنْ أجَّ الماء يؤج أجوجاً إذا كان مِلحاً مُرَّاً. والوجهان الأخيران
١ معاني القرآن للأخفش ٢/ ٦٢١. ٢ الآية ٩٩ من سورة الكهف. ٣ لم أقف على قائله وهو في اللسان وتتمته: فراحت وأطراف الصَّوى مُحْزَئِلَّةٌ … تئجُّ كما أجَّ الظليمُ المفزَّعُ (أجج) ٣/ ٢٨. ٤ الآية ٩٦ من سورة الأنبياء.
→ prev 652 / 1125 next ←