652 · ص346 · ج2
٢٣ - ويأْجُوجَ مَأْجُوجَ اهْمِزْ الكُلَّ ناصِرَاً … وفي يَفْقَهُونَ الضَّمُّ والكَسْرُشُكِّلا
إن جعلنا يأْجُوجَ ومأْجوجَ أعجميين فلا كلام، والمانع من الصرف العجمة والتعريف، واستقام ذلك على قراءة مَنْ لم يهمز فُهُمَا مثل: طالوت وجالوت، فأما مَنْ هَمَز فالمانع من الصرف التأنيث والتعريف، لأنهما قبيلتان.
قال الأخفش ١: إن جعل ألفهما أصليةً فيأجوج يَفْعُولُ، ومأجوج مَفْعُولُ، كأنه من أجيج النار، ومَن لم يهمز جعلها زائدة، فيأجوج/ من يججت، ومأجوج من مججْتُ.
قال أبو حاتم: مأجوج مأخوذ من مَاج يموج إذا اضطرب، ومنه الموج، وماج بهم اضطرب.
وقال قطرب: فيمن لم يهمز ماجوج فاعول كداود، ويكون من المج، وياجوج فاعول يج.
قلت: والظاهر أنه عربي، وأصله الهمز، وترك الهمز على التخفيف، وهو إما من الأجَّةِ وهي الاختلاط، كما قال تعالى: {وتَرَكْنَا بَعْضَهُم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بعْضٍ} ٢، أو من الأجِّ، وهو سرعة العدْوِ قال ٣:
................ … يؤجُّ كما أج الظليمُ المنقَّرُ
قال الله تعالى: {وهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُون} ٤، أو من الأجَّة وهي شدة الحر، أومِنْ أجَّ الماء يؤج أجوجاً إذا كان مِلحاً مُرَّاً. والوجهان الأخيران
١ معاني القرآن للأخفش ٢/ ٦٢١.
٢ الآية ٩٩ من سورة الكهف.
٣ لم أقف على قائله وهو في اللسان وتتمته:
فراحت وأطراف الصَّوى مُحْزَئِلَّةٌ … تئجُّ كما أجَّ الظليمُ المفزَّعُ
(أجج) ٣/ ٢٨.
٤ الآية ٩٦ من سورة الأنبياء.