928 · ص491 · ج2
٦ - إِلىَ نُصُبٍ فَاضْمُمْ وَحَرِّكْ بِه عُلا … كِرَامٍ وَقُلْ وُدّاً بِهِ الضَّمُّ أُعْمِلَا
النصب يجوز أن يكون واحداً، والجمع أنْصَابٌ، قال الأعشى ١:
وذا النُّصبِ المنصوبِ لا تعبدنَّه لعاقبةٍ واللهَ ربَّك فاعْبُدا
ويجوز أن يكون جمعاً، والواحِدُ نصابٌ، وهي حجارةٌ كانوا نصبوها حول البيت يذبحون عليها تبركاً بها، وتعظيماً لشأنها، وقيل: هو جمع نَصْبٍ في القراءة الأخرى، والنّصْبُ العَلَم، أو الغاية، وقيل: النَّصْبُ ما نُصِبَ فعُبِدَ مِنْ دون الله، وكذلك النَّصْبُ والنُّصُبُ.
قال أبوعبيد: {وَدًّا} ٢ بفتح الواو اسمُ الصنم، واختار ذلك، واحتج بقولهم: عبدُ وَدٍّ، وقد قُوبِل بضدِّ ماقال، وقيل له: المشهورُ عَبْدُ وُدٍّ، والاشتقاق يشهد لذلك، لأنه مِنْ الوِدَاد، وهو اللين والسهولة، وَوَدِدْتُ أَحْبَبْتُ وبَرَزْتُ وتَمَنَّيْتُ سُهُولةَ الشيء، والصحيح أنَّ الصنم يقال له: وَدٌّ ووُدٌّ، والوَدُّ الوَتِد، قيل: كان ودٌّ صورةَ رجلٍ، وسُواعٌ امرأةً،/ ويغوثُ أسداً، ويعوقُ فَرَساً، ونَسْرٌ نَسْراً
٧ - دُعَائِي وَإِنِّي ثُمَّ بَيْتِي مُضَافُهَا … مَعَ الْوَاوِ فَافْتَحْ إِنَّ كَمْ شَرَفاً عَلَا
قوله: «مع الواو فافتح إن» أراد في اثني عشر موضعاً، {وَأَنَّهُ تَعَالَى} ٣، {وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ} ٤، {وَأَنَّا ظَنَنَّا} ٥، {وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ} ٦، {وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا} ٧، {وَأَنَّا لَمَسْنَا} ٨، {وَأَنَّا كُنَّا} ٩،
١ تقدم في مقدمة القصيد عند البيت رقم (٧٥).
٢ الآية ٢٣ من سورة نوح.
٣ الآية ٣ من سورة الجن.
٤ الآية ٤ من سورة الجن.
٥ الآية ٥ من سورة الجن.
٦ الآية ٦ من سورة الجن.
٧ الآية ٤ من سورة الجن.
٨ الآية ٨ من سورة الجن.
٩ الآية ٩ من سورة الجن.