← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
519 · ص275 · ج1
«وليس مخذَّلا» يعني هذا المذهب واختار ابن غلبون أيضاً [لجميع القراء] ١ وصل براءة بالأنفال [ولمن لم يبسمل وصل] ٢ الذين كفروا بالأحقاف والرحمن بآخر اقتربت، والحديد بالواقعة، وسورة قريش بآخر الفيل ٦ - وَمَهْمَا تَصِلْهَا أَوْ بَدأْتَ بَرَاءَةً … لِتَنْزِيلِهَا بالسَّيفِ لَسْتَ مُبَسْمِلا لا خلاف بين أئمة أهل القرآن في ترك التسمية أول براءة سواءٌ ابتدأ بها القارئ أو قرأها بعد الأنفال، واختلف في سبب ذلك فقيل: لأنهم لم يتيقنوا أنهما سورتان، وقد سأل ابن عباسٍ عثمان رضي الله عنهما عن ذلك فقال: كانت الأنفال من أوائل ما نزل بالمدينة، وبراءة من آخر القرآن فكانت قصتها مشبهةً بقصتها، وقُبض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبين لنا أنها منها، وظننت أنها منها، فمِنْ ثَمَّ قرنت [بينهما] ٣، ولم أكتب بينهما سطر بسم الله الرحمن الرحيم، ووضعتها في السبع الطوال ٤، وقيل: - وهو الأقوى - إنما لم يفعل ذلك لأنها نزلت بالسيف كما رُوي عن ابن عباس قال: سألت علياً رضي الله عنهما لِمَ لَمْ تُكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم؟ فقال: لأنَّ بسم الله الرحمن الرحيم أمان، وبراءة ليس فيها أمان نزلت بالسيف، وقال محمد بن يزيد المبرِّد في ذلك: بسم الله عِدة برحمةٍ، وبراءة أنزلت على سخط، ومحل التهديد والوعيد فكيف يعدهم بأنه رحمن رحيم ثم يتبرأ منهم؟
١ مابين المعقوفتين سقط من (ب). ٢ مابين المعقوفتين سقط من (ع). ٣ مابين المعقوفتين زيادة من (ب). ٤ رواه أبو داود في سننه ١/ ٢٠٩.
→ prev 519 / 1125 next ←