← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
357 · ص191 · ج1
وقوله في ظلماته أضاف الظلمات إليه لأنها أعماله كما قال عليه السلام: «الظلم ظلماتٌ يوم القيامة» ١. أو لكونه فيها أي: في ظلمات القبر. ١٣ - هُنَالِكَ يَهْنِيه مَقِيلاً ورَوْضَةً … ومنْ أَجْلِهِ في ذِرْوَةِ العِزِ يُجْتَلا هنالك يشار بها إلى أبعد البعد، والميت: بأبعد البعد كما قيل ٢: بينا هو البين لا بين النوى زمناً … ولا الثقلُ من دَارٍ إلى دارِ وكقوله ٣: مَنْ كانَ بينكَ في الترابِ وبينَه … شِبَرانِ فهو بِغَايةِ البُعْدِ وأصل المقيل: القائلة، ولا تكون إلا لصاحب مَقَرٍّ وذي مكانٍ وإمكان. فإن كان المقيل في ظلٍ ظليل وروضٍ أنيق فهو أبلغ في حسن الحال. وذروة كل شيء: أعلاه تضم وتكسر، والجمع ذرا، والحال في ذروة العز ممتنع من كل آفةٍ، و «يجتلى» ينظر إليه بارزاً من قولك: اجتليت العروس: إذا نظرت إليها بارزةً في زينتها، وأصله الكشف: ومنه جلوت السيف، [وجلوت العروس جلواً، أو جلاءً: أبرزتها إلى زوجها] ٤. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إنَّ للقلوبِ صَدَأً كصَدَأِ الحديد وجلاؤهَا
١ صحيح مسلم ٦/ ١٣٤. ٢ لم أقف عليه. ٣ لايعرف قائله وهو في الدر المصون ٦/ ٣٨١. ٤ مابين المعقوفتين سقط من (ت)
→ prev 357 / 1125 next ←