736 · ص390 · ج2
٣ - ونُزِّلَ زِدْهُ النُّونَ وارْفَعْ وخِفَّ والـ … ـمَلائِكَةُ المَرْفُوعُ يُنْصَبُ دُخْلُلا
{ونُزِّلَ الملائِكَةُ تَنْزِيلاً} ١، فإذا زِدت الفعل النونَ صار مستقبلاً، ونصبت (الملائكة) على أنه مفعولٌ به وهو في الأخرى مفعول ما لم يُسمَّ فاعله، وأغْنَى قولُه: «وخِف» عن ذكر إسكان النون، لأنك إذا خَفَّفت الزاي لم يكن بدٌّ مِنْ إسكانها، ولأنَّ «خف» يجمع الإسكان في النون وترك التشديد في الزاي.
٤ - تَشَقَّقُ خِفُّ الشِّينِ مَعَ قَافَ غَالِبٌ … ويأْمُرُ شَافٍ واجْمَعُوا سُرُجَاً وِلا
الشين حرف ذو تفشٍّ يتصل لتفشيه بمخرج التاء فأُدغم فيه التاء الثانية كراهة اجتماع التاءين، و {تشقَّقُ} ٢ على حذف إحداهما لذلك.
{لِمَا يأْمُرُنا} ٣ بالياء أي: قال بعضهم لبعض: وما الرحمن أنسجد لما يأمرنا محمد -صلى الله عليه وسلم-، والخطاب على أنهم خاطبوه بذلك، فقالوا: أنسجد لما تأمرنا بالسجود له.
و {سُرُجاً} ٤ جمع سراج، وهي: الشمس والقمر والنجوم.
٥ - ولم يَقْتِرُوا اضَّمُمْ عَمَّ والكَسْرَ ضُمَّ ثِقْ … يُضَاعَفْ ويَخْلُدْ رَفْعُ جَزْمٍ كَذِي صِلا
قَتَرَ يَقْتُرُ ويَقْتِرُ إذا ضَيَّقَ النفقة ولم يوسِّعْها، وأَقْتَرْ أيضاً، ويقال: أقْتَرَ إذا افْتَقَرَ، فيكون في معنى لم يُسْرِفُوا أي: لم يُبَذِّرُوا فيؤدي ذلك إلى الافتقار ويجعلهم عالة، و {يُضَاعِفْ ويخلد} ٥ بالجزم بدلٌ من {يَلْقَ أَثَاماً} ٦ كما قال ٧:
١ الآية ٢٥ من سورة الفرقان.
٢ الآية ٢٥ من سورة الفرقان.
٣ الآية ٦٠ من سورة الفرقان.
٤ الآية ٦١ من سورة الفرقان.
٥ الآية ٦٩ من سورة الفرقان.
٦ الآية ٦٨ من سورة الفرقان.
٧ القائل عبيد الله بن الحُر وتتمة البيت «تجدْ حَطَباً جَزْلاً وناراً تأجَّجاً» وهو في الكتاب ٣/ ٨٦، وابن يعيش ٧/ ٥٣، والإنصاف ٥٨٣، والخزانة ٣/ ٦٦٠.