← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
252 · ص137 · ج2
وإذا كان المستقبل يَفْعَل بفتح العين فالماضي فَعِلَ بكسرها نحو: عمل يعمل إلا أن تكون العين أواللام حرفاً حلقياً؛ وفي قراءة حفص جمع بين اللغتين. ٣٠ - وبالغَيْبِ عَنْهُ تَجْمَعُونَ وَضُمَّ فِي … يَغُلَّ وَفَتْحُ الضَمِّ إِذْ شَاعَ كُفِّلا «عنه» يعني عن حفص؛ فالتاء على ما تقدّم من المخاطبة، والياء على معنى خيرٌ مما يجمع الجامعون. ولما كان أكثر القرَّاء على {يُغَلّ} ١ بضم الياء وفتح العين، قال: [«إذ شاع» أي: اشتهر كفل أي: حُمِّل يعني حمله السَّلَفُ الخلفَ لِشياعه] ٢. ومعنى (يغل) يُغَل منه أي: يخان أي: ما كان لنبي أن تخونه أمته في الغنيمة، ويجوز أن يكون معناه يوجد غالاً كما يقول: أكرمتُ زيداً أي: وجدته كريماً، ويعضُدُه قول الضحاك أنهم قالوا: نبادِر الغنائم قبل أن تؤخذ، ويدلُّ على صحته قول النبي -صلى الله عليه وسلم- حين ألحوا عليه: «والله لو كان لي ملء الأرض ذهباً لقسمته عليكم ثم لا تجدوني جباناً ولا بخيلاً» ٣. ويجوز أن يكون معناه: يغلل فحُذفت اللام تخفيفاً، ومعناه أن يُنْسَب إلى الغلول، أي: يقال: غللت، ومعنى يغل بالفتح يأخذ في خفيةٍ من الغنائم أي: ما أباح الله له ذلك، وإذا لم يكن له ذلك فكيف يفعله؟ أي: إنه إنما يفعل ما يكون له، ويقال: إنها قراءة النبي -صلى الله عليه وسلم-.
١ الآية ١٦٠ من سورة آل عمران. ٢ غير واضحٍ في الأصل. ٣ قال ذلك للصحابة في غزوة حنين عند تقسيم فيء هوازن. انظر: سيرة ابن هشام ٤/ ١٣٤٤.
→ prev 252 / 1125 next ←