327 · ص176 · ج1
وهو ما رواه أبو موسى عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «مثلُ المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب» ١، فأراد بالمرضي: المؤمن. كما جاء في الحديث «فمن آمنَ بالقرآن فهو المرضيُّ» ٢ صيانةً وورعاً ٣.
وقال صهيب سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «ما آمن بالقرآنِ من اسْتَحلَّ محارِمَه» ٤.
و «حاليه» بدلٌ من الأترج، و «مريحاً وموكلا» منصوبان على الحال.
٨ - هُوَ المُرْتَضَى أَمَّاً إِذا كَانَ أُمَّةً … ويمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزَانَةِ قَنْقَلا
الأَم: القصد وأممته ويممته أماً قصدته، والأمة: أراد به الإمام قال الله تعالى: {إنَّ إبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً} ٥.
ويممه: قصده، والقنقل: الكثيب من الرمل العظيم، ولذلك قيل لتاج كسرى: القنقل، ونصب أماً على التمييز أي: المُرْتضى قصده ومذهبه، أو على أنه مصدرٌ في موضع الحال أي: المرتضى قاصداً، وقنقلا منصوب على
١ أخرجه البخاري في صحيحه عن أبي موسى الأشعري. صحيح البخاري/ فضائل القرآن. باب فضل القرآن على سائر الكلام ٣/ ٢٣١.
٢ رواه الدارمي في سننه ٢/ ٤٤١، وهو في الجامع الصغير وقد عزاه إلى المسند. فيض القدير ٢/ ٦٦.
٣ زيادة من (ع).
٤ الحديث روي عن صهيب، وقال السيوطي: ضعيف. فيض القدير ٥/ ٤٠٧.
٥ الآية (١٢٠) من سورة النحل.