1099 · ص609 · ج1
قتيبة عن بعض العرب والاعتماد بعد ذلك على الأثر؛ فلهذا قال: «دراً لوامعاً»، وانتصابه على الحال.
«وأولى النمل» عني به {أَتُمِدُّونَنِ} ١ كمل أي كمل عدة من أثبتها في الحالين لموافقته لهم وهو يثبتها في الحالين ويُشَدِّد النون قبلها، وقد ذكره في السورة.
٣ - وفِي الوَصْلِ حَمَّادٌ شَكُورٌ إِمَامُهُ … وَجُمْلَتُهَا سِتُّونَ واثْنَانِ فَاعْقِلا
وحجة إثباتها في الوصل دون الوقف شيئآن: أحدهما مراعاة الرسم، والثاني أنَّ الوقف باب تغييرٍ وحذفٍ، ألاترى أن التنوين والإعراب يحذفان فيه وإلى هذا أشار بقوله: «حماد شكور إمامه»، والباقون يحذفون في الحالين، وحجته اتباع الرسم من غير مخالفة له بحال وهي لغة هذيل، وقد قال الفراء: «سمعت العرب تقول: لا أدر ولَعمرِ»، وقال أبو عمرو بن العلاء رحمه الله: هذيل لغتها ترك الياء في الوصل، وأنشد الفرَّاء ٢:
كَفَّاكَ كَفٌّ لا تليق دِرْهما … جوداً وأخرى تُعْطِ بالسيف الدِّما
[والغرض منه مدحه بالجود والغدر] ٣، وأنشد أيضاً ٤:
ليس تخفى يسارتي قدر يوم … ولقد يُخْفِ شيمتي إعساري
وقال آخر ٥:
وأخو الغَوانِ متى يشأ يَصْرِمْنَهُ … ويكُنَّ أعداءً بُعيد وِداد
١ الآية (٣٦) من سورة النمل.
٢ وهوفي الإنصاف لابن الأنباري ص/ ٢١٢.
٣ مابين المعقوفتين سقط من (ب).
٤ وهو في الإنصاف لابن الأنباري ص/ ٢١٢.
٥ البيت للأعشى وهو في ديوانه ص/ ١٢١.