741 · ص393 · ج2
سورة الشعراء
١ - وفِي حَاذِرُونَ المَدُّ مَاثُلَّ فَارِ هِيـ … ـنَ ذَاعَ وخُلْقُ اضْمُمْ وحَرِّكْ بِهِ العُلا
أبو علي ١: «حاذرون لما يأتي في الأمر العام بدلالة أنَّ الفِعل حَذِرَ فاسم/ الفاعل حَذِرٌ وفاعِلٌ للمستقبل كقولك: صائِدٌ غَداً».
وقال الفرَّاء ٢: الحاذِرُ الذي يَحْذَرُك الآن، وكأنَّ الحذِرَ الذي لا تلقاه إلا كذلك»
وتقول العرب: فلانٌ حَذِرٌ لمن خُلِق كذلك، والحاذِر الذي يحذرُ ما حدث، والحاذِر أيضاً المستَعِدُّ، كأنه أخذ حِذْرَهُ مِنْ عدُوِّه بسلاحه، والحذِرُ المتيقظ وقيل: هما سواء، ومعنى ماثُلَّ أي: ما هُدِم مِنْ ثَلَلْتُ الحائط إذا حفرت أصله ثم دفعته، ومنه قول زهير ٣:
تداركتما الأحلاف قد ثُل عرشها … ..................
و {فَرِهِين} ٤ حاذقين، و {فَرِهين} أشِرِين قاله الفرَّاء ٥؛ وجمع فارِهٍ فُرْهَةٌ كصَاحِب وصُحْبَة، ورائق ورُوقَةٍ، وقال أبو عبيدة ٦: فرهين مرحين، ويقال: فارهين في معناه قال ٧:
لا أَسْتَكِينُ إذا ما أزمَةٌ أَزَمَتْ … ولن تراني لخيرٍ فَارِهَ اللّبب
١ الحجة ٥/ ٣٥٩.
٢ معاني القرآن ٢/ ٢٨٠.
٣ تمامه: «وذبيان قد زلَّت بإقدامها النَّعل». انظر ديوانه ص ١٠٩، واللسان (ثلل) ١٣/ ٩٥.
٤ الآية ١٤٩ من سورة الشعراء.
٥ معاني القرآن ٢/ ٢٨٢.
٦ مجاز القرآن ٢/ ٨٨.
٧ البيت لابن وادع العوفي، وهو في اللسان (فره) ١٧/ ٤١٧، ومجاز القرآن ٢/ ٨٨.