920 · ص487 · ج2
وأعرض عن بعض، ومنه قوله تعالى: {وما تَفْعَلُوا مِنْ خَيرٍ يعْلَمْهُ الله} ١، {أولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ} ٢ أي: يُجازِي عليه.
١١ - وَضَمَّ نَصُوحاً شُعْبَةٌ مِنْ تَفَوُّتٍ … عَلَى الْقَصْرِ وَالتَّشْدِيدِ شَقَّ تَهَلُّلَا
{نَصُوحَاً} ٣ أي: مبالغةً في النصح للناس، وفعُولٌ للمبالغة أي: تنصح الناسَ/ لظهور أثرها في صاحبها، فيدعوهم إلى مثلها، أويكون إسناد النصح إليها مجازاً، والنصوح هو التائب في الحقيقة، وقيل: هو من نصاحة التوبة أي: توبةً ترفع الخَلَل، وقيل: هو مِنْ قولهم: عَسَلٌ ناصحٌ أي: خالِصٌ أي: توبةً خالصةً، و {نُصُوحَاً} بالضم مصدر نَصَحَ، ونُصُوحاً مثل: الكفر والكُفُور أي: توبوا لأجل نُصُوح أنفسكم، أو توبةً تَنْصَح نُصُوحاً، أو ذاتُ نصوحٍ.
و {تفوُّتٍ} ٤ و {تَفَاوُتٍ} واحدٌ كالتَّعَهُّدِ والتَّعَاهُد أي: ماترى في خلق الله السماءَ من اختلافٍ ولاتباينٍ.
وشَقَّ مِنْ شَقَّ البرق وتهلّل إذا تلألأ وأضاء، وإنما قال ذلك تنبيهاً على شهرته، وأنه مضيءٌ مستنيرٌ، لأنَّ الأخفش ٥ قال: إنما يقال: تفاوت الأمر، ولايقال: تَفَوَّت، وقد حكى أبو زيدٍ تفوَّت، وقال سيبويه ٦: ضَاعَفَ وضَعَّفَ.
١ الآية ١٩٧ من سورة البقرة.
٢ الآية ٦٣ من سورة النساء.
٣ الآية ٨ من سورة التحريم.
٤ الآية ٣ من سورة الملك.
٥ لم أجده في كتابه معاني القرآن.
٦ الكتاب ٤/ ٦٨.