952 · ص503 · ج2
وكما جُمِع المصدرجمع فاعل في نحو ١:
.................... … ونوَّارُه مِيلٌ إلى الشمس زاهِرُه
وقد قالوا: الجامل والباقر، يراد بهما الكثرة، قال: ويجوز على قياس قول أبي الحسن في قائم أخواك، وإعمال اسم الفاعل عَمَلَ الفعل،/ وإن لم يعتمد على شيءٍ أن يكون {ثياب سندس} ٢ مرتفعةً بعاليهم، وأفردت عالياً، لأنه فعل متقدم.
وأما {عَالِيَهُمْ} بالنصب، فقال الزجاج ٣: نصب على الحال، إما من الهاء والميم في {وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ} ٤ أي: يطوف على الأبرار ولدان مخلدون عالياً الأبرار ثياب سندس، وإما من الولدان أي: إذا رأيتهم حسبتهم لؤلؤاً منثوراً في حال علو الثياب إياهم.
قال: والنصب على هذا بيِّنٌ، وقال الفرّاء ٥: هو منصوبٌ على الظرف عاليهم، ورفع {خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ} ٦ على النعت للثياب والعطف عليها، والجر ردٌّ على سندس نعتاً وعطفاً، وجاز ذلك لمّا كان السندس راجعاً إلى الثياب.
٦ - وَإِسْتَبْرَقٌ حِرْمِيُّ نَصْرٍ وَخَاطَبُوا … تَشَاءُونَ حِصْناً وُقِّتَتْ وَاوُهُ حَلَا
«حصناً» منصوبٌ على الحا ل أي: خاطبوا مشبهين حصناً أي: وما تشاؤون يابني آدم، والغيبة مردودة على قوله: {فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ} ٧.
١ البيت للحطيئة وصدره: «بمستأسد القريان حُوٍّ تِلاعُهُ» وهو في ديوانه ١٨٠، واللسان (ميل).
٢ الآية ٢١ من سورة الإنسان.
٣ معاني القرآن للزجاج ٥/ ٢٦٢.
٤ الآية ١٩ من سورة الإنسان.
٥ معاني القرآن ٣/ ٢١٩.
٦ الآية ٢١ من سورة الإنسان.
٧ الآية ٢٩ من سورة الإنسان.