462 · ص243 · ج2
٢٨ - يَقُولُوا مَعَاً غَيْبٌ حَمِيدٌ وحَيْثُ يُلْ … حِدُونَ بِفَتْحِ الضَّمِّ والكَسْرِ فُصِّلا
٢٩ - وفي النَّحْلِ وَالاهُ الكِسَائِي وجَزْمُهُم … يَذَرْهُمْ شَفَا واليَاءُ غُصْنٌ تَهَدَّلا
أي: أخذ من بني آدم، لئلا يقولوا، ولئلا تقولوا على الالتفات؛ ولحد وألحد/ لغتان بمعنىً واحدٍ، وجملة ذلك ثلاثة مواضع: هنا، وفي النحل، وفصلت ١.
و «والاه» تابعه على الذي في النحل الكسائي، لأنه جعل يَلْحَدُونَ بالفتح بمعنى يميلون، ويُلْحِدُون بمعنى يُعرِضون وهو قول الفرَّاء، فالمعنى: لسان الذي يميلون إليه.
وروى أبو عُبيدٍ عن الأصمعي: لَحِدْتُ جُرْتُ ومِلْتُ، وألحدتُ ما رَيْتُ وجادَلْتُ.
«وجَزْمُهم يذَرْهم شفا» لأنه معطوف على موضع الفاء من {فَلا هَادي له} ٢، إذ لو كان موضعُها فِعْلاً لانجزم على جواب الشرط.
«والياء غُصْنٌ تهدَّلا» أي: استرخى لكثرة ثمره، لأنَّ قبله {مَنْ يُضْلِل الله} ٣، وأما النون فمعناها ونحن نذرهم.
٣٠ - وحَرِّكْ وضُمَّ الكَسْرَوامْدُدْهُ هَامِزَاً … ولا نُونَ شِرْكَاً عَنْ شَذَاً نَفَرٍ مِلا
«شِرْكاً» مفعول حَرِّك، والتقدير: وحرِّك شركاً، وضُم الكسر فيه وامدُدْه، وملاء بكسر الميم، والمد جمع مليء، وشركاء جمع شريك مثل: خلطاء جمع خليطٍ، وأثنى على هذة القراءة بقوله: «عن شذا نفرٍ ملا» لظهور المعنى فيها من غير احتياجٍ إلى تقديرمحذوفٍ، وقد قُدِّرت القراءةُ
١، (١٠٣) (٤٠).
٢ الآية ١٨٦ من سورة الأعراف.
٣ الآية ١٨٦ من سورة الأعراف.