40 · ص24 · ج2
وإنما قال: «حق» لأنَّ أنزل في القرآن أكثر من نزَّل، وبذلك احتجَّ أبو عمرو ابن العلاء، فهذه القراءة محمولة على الأكثر المجتمع عليه نحو: {الذِّي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَاب} ١، {وأنْزَلْنا مِنْ السَّماء} ٢، {وبالحقِّ أَنْزَلْنَه} ٣، و {بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك} ٤.
٢٥ - وَخُفَّفَ لِلبَصْرِي بِسُبْحَانَ وَالذِّي .... فِي الأَنْعَامِ لِلمَكِّيِ عَلَى أَنْ يُنَزِّلا
سبحان وكان من أصله أن/ يخفف ليجمع بين اللغتين؛ ولأنَّ {ولو نَزَّلَنَا عَلَيك كِتَباً في قِرْطَاس} ٥ مشدَّد وهو جواب {حَتَّى تُنَزِلَ عَلَينا كِتاَبَاً نَقْرَؤه} ٦، ولأنَّ {ونُنَزِّلُ مِنْ القُرْءانِ} ٧ قراءةٌ دالةٌ على الحالة التي نزل عليها من التكرير والتنجيم شيئاً بعد شيءٍ، وإنما ثَقَّل أبو عمرو {قُلْ إنَّ الله قَادرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيةً} ٨ لأنه جاء في جواب وقالوا: لولا نزل عليه، فقرأه على لفظه هذا مع ثبوت جميع ذلك نقلاً، وليس للأئمة فيه الاختيار.
١ الآية ١ من سورة الكهف.
٢ الآية ١٨ من سورة المؤمنون.
٣ الآية ١٠٥ من سورة الإسراء.
٤ الآية ٤ من سورة البقرة.
٥ الآية ٧ من سورة الأنعام.
٦ الآية ٩٣ من سورة الإسراء.
٧ الآية ٨٢ من سورة الإسراء.
٨ الآية ٣٧ من سورة الأنعام.