← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
40 · ص24 · ج2
وإنما قال: «حق» لأنَّ أنزل في القرآن أكثر من نزَّل، وبذلك احتجَّ أبو عمرو ابن العلاء، فهذه القراءة محمولة على الأكثر المجتمع عليه نحو: {الذِّي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَاب} ١، {وأنْزَلْنا مِنْ السَّماء} ٢، {وبالحقِّ أَنْزَلْنَه} ٣، و {بما أنزل إليك وماأنزل من قبلك} ٤. ٢٥ - وَخُفَّفَ لِلبَصْرِي بِسُبْحَانَ وَالذِّي .... فِي الأَنْعَامِ لِلمَكِّيِ عَلَى أَنْ يُنَزِّلا سبحان وكان من أصله أن/ يخفف ليجمع بين اللغتين؛ ولأنَّ {ولو نَزَّلَنَا عَلَيك كِتَباً في قِرْطَاس} ٥ مشدَّد وهو جواب {حَتَّى تُنَزِلَ عَلَينا كِتاَبَاً نَقْرَؤه} ٦، ولأنَّ {ونُنَزِّلُ مِنْ القُرْءانِ} ٧ قراءةٌ دالةٌ على الحالة التي نزل عليها من التكرير والتنجيم شيئاً بعد شيءٍ، وإنما ثَقَّل أبو عمرو {قُلْ إنَّ الله قَادرٌ عَلى أَنْ يُنَزِّلَ آيةً} ٨ لأنه جاء في جواب وقالوا: لولا نزل عليه، فقرأه على لفظه هذا مع ثبوت جميع ذلك نقلاً، وليس للأئمة فيه الاختيار.
١ الآية ١ من سورة الكهف. ٢ الآية ١٨ من سورة المؤمنون. ٣ الآية ١٠٥ من سورة الإسراء. ٤ الآية ٤ من سورة البقرة. ٥ الآية ٧ من سورة الأنعام. ٦ الآية ٩٣ من سورة الإسراء. ٧ الآية ٨٢ من سورة الإسراء. ٨ الآية ٣٧ من سورة الأنعام.
→ prev 40 / 1125 next ←