← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
531 · ص281 · ج2
١١ - وفَاسْرِ أَنِ اسْرِ الوَصْلُ أَصْلٌ دَنَاوَهَا … هُنَا حَقٌّ الاّ امْرَاَتَكَ ارْفَعْ وَأَبْدَلا سَرَى وأَسْرَى لغتان: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} ١، {والَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} ٢، وقال النابغة ٣: سرت عليه من الجوزاء ساريةٌ … ........................ وقال لبيد ٤: إذا هو أسرى ليلةً خال أنه … قضى عملاً والمرء ما عاش عامِلُ وقوله: «ارفع وأبدلاً» أراد وأبدلن لأنَّ الرفع على البدل (من أحد) وساغ هذا لأنَّ النهي في معنى النفي، والبدل في الوجه، والنصب على وجهين: أحدهما: أن يكون مستثنى من قوله: {فَأَسْرِ بأَهْلَكَ … إِلا امرأتك} ٥. والثاني: أن يكون مستثنى من النهي لتمام الكلام قبله، والوجْهُ هو الأول، لأنه واجبٌ والمستثنى منه منصوبٌ، ويجوز «وأبدلا» على أنه فِعْلُ ماضٍ لمالم يُسَمَّ فاعِلُه. ١٢ - وفي سُعِدُوا فَاضْمُمْ صِحَابَاً وسَلْ بِهِ … وخِفُّ وإِنْ كُلاًّ إِلى صَفْوِهِ دَلا {سُعِدُوا} ٦ من قولهم: سَعَدَهُ يَسْعَدَهُ، وهي لغة هُذيل؛ ومنه قولهم: رجل مسعود، ولبيك وسعديك أي: سعداً لك بعد سعْدٍ، وكذلك حكى الكسائي: أنَّ سُعِدُوا وأسَعِدُوا بمعنىً.
١ الآية ١ من سورة الإسراء. ٢ الآية ٤ من سورة الفجر. ٣ تمامه: «تزجي الشمال عليها جامِدَ البرَد» انظر: ديوانه ٨، واللسان (سرا) ١٩/ ١٠٤. ٤ وهو في ديوانه ٢٥٤. ٥ الآية ٨١ من سورة هود. ٦ الآية ١٠٨ من سورة هود.
→ prev 531 / 1125 next ←