531 · ص281 · ج2
١١ - وفَاسْرِ أَنِ اسْرِ الوَصْلُ أَصْلٌ دَنَاوَهَا … هُنَا حَقٌّ الاّ امْرَاَتَكَ ارْفَعْ وَأَبْدَلا
سَرَى وأَسْرَى لغتان: {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى} ١، {والَّيْلِ إِذَا يَسْرِ} ٢، وقال النابغة ٣:
سرت عليه من الجوزاء ساريةٌ … ........................
وقال لبيد ٤:
إذا هو أسرى ليلةً خال أنه … قضى عملاً والمرء ما عاش عامِلُ
وقوله: «ارفع وأبدلاً» أراد وأبدلن لأنَّ الرفع على البدل (من أحد) وساغ هذا لأنَّ النهي في معنى النفي، والبدل في الوجه، والنصب على وجهين:
أحدهما: أن يكون مستثنى من قوله: {فَأَسْرِ بأَهْلَكَ … إِلا امرأتك} ٥.
والثاني: أن يكون مستثنى من النهي لتمام الكلام قبله، والوجْهُ هو الأول، لأنه واجبٌ والمستثنى منه منصوبٌ، ويجوز «وأبدلا» على أنه فِعْلُ ماضٍ لمالم يُسَمَّ فاعِلُه.
١٢ - وفي سُعِدُوا فَاضْمُمْ صِحَابَاً وسَلْ بِهِ … وخِفُّ وإِنْ كُلاًّ إِلى صَفْوِهِ دَلا
{سُعِدُوا} ٦ من قولهم: سَعَدَهُ يَسْعَدَهُ، وهي لغة هُذيل؛ ومنه قولهم: رجل مسعود، ولبيك وسعديك أي: سعداً لك بعد سعْدٍ، وكذلك حكى الكسائي: أنَّ سُعِدُوا وأسَعِدُوا بمعنىً.
١ الآية ١ من سورة الإسراء.
٢ الآية ٤ من سورة الفجر.
٣ تمامه: «تزجي الشمال عليها جامِدَ البرَد» انظر: ديوانه ٨، واللسان (سرا) ١٩/ ١٠٤.
٤ وهو في ديوانه ٢٥٤.
٥ الآية ٨١ من سورة هود.
٦ الآية ١٠٨ من سورة هود.