← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
803 · ص427 · ج1
ذكر تاء التأنيث ١ - وَأَبْدَتْ سَنَا ثَغْرٍ ضَفَتْ زُرْقُ ظُلْمِهِ … جمَعْنَ ورُودَاً بَارِدَاً عَطِرَ الطِّلا السَّنا: الضوء، والزرق جمع أزرق، يوصف الماء لكثرة صفائه بذلك وعني به هاهنا ماء الأسنان، والطِّلاء [الخمر وذلك على عادة العرب في وصف الأفواه بذلك، أو يكون الطلاء بمعنى الشفاء من طلاء الإبل] ١ وضمَّنَ كلماتِ البيت أحرفَ تاء التأنيث من بعدها إلى الواو الفاصلة. ٢ - فَإِظْهَارُهَا ٢ دُرٌ نمَتْه بُدُوُره … وَأدْغَمَ وَرْشٌ ظَافِرَاً وَمخوِّلا فالذي أظهرته مِنْ ثغرها در نمته أي: رفعته بدوره أي: الكوامل أو تشبهن بالبدور، والمخول المملك، وأدغم أي: أخفى ورش أي: تناول يسير في حال ظفره وتملكه أي: أظهر جميعها ابن كثير، وعاصم، وقالون، وأدغم ورش عند الظاء فقط. ٣ - وَأَظْهَرَ كَهْفٌ وَافِرٌ سَيْبُ جُودِهِ … زَكِيٌّ وفيٌ عُصْرَةً ومُحَلِّلا عَبَّر عن القوي المالك لنفسه بقوله: «كهف وافر سيب جوده»، لأنّ من كان بهذه الصفة لايبالي بالإظهار، وهو عصرة يرجع إليها، والعُصْرَةُ والعُصْرُ والمُعْصِّرُ والمُعْتَصِر ٣ الملجأ. قال الشاعر: صادياً يستغيثُ غيرَ مغاثٍ … ولقد كان عُصرةَ المنْجودِ ٤ أي: ملجأ لعباد الله.
١ مابين المعقوفتين سقط من (ت). ٢ في متن الشاطبية المطبوع [فإظهاره] والصواب ماأثبته حسب النسخ المخوطة، وشروح الشاطبية المطبوعة. ٣ اللسان (عصر) ٦/ ٢٥٤. ٤ البيت لأبي زبيد قاله في رثاء أخيه لما مات عطشاً في مكة. وهو في ديوانه ٥٩٤، واللسان (عَصَرَ) ٦/ ٢٥٤.
→ prev 803 / 1125 next ←