488 · ص257 · ج2
٤ - يُضَلُّ بضَمِّ الياءِ مَعْ فَتْحِ ضَادِهِ … صِحَابٌ ولم يَخْشَوا هُناكَ مُضَلِّلا
لمّا كانت القراءة بفتح الياء وكسر الضَّاد تُعْجِبُ المعتزلة و يتعلقون بها، قال في القراءة الأخرى: «ولم يخشوا هناك مضللا».
٥ - وأنْ تُقْبَلَ التَّذْكِيرُ شَاعَ وصَالُهُ … ورَحْمَةٌ المرْفُوعُ بالخفْضِ فَاقْبَلا
قد سبق ذكر التذكير والتأنيث في نظائر هذا، والخفض في رحمة على معنى: أذن خير ورحمة، والرَّفع على وهو رحمةٌ، أو على العطف على أذن.
٦ - ويُعْفَ بِنُونٍ دُونَ ضَمٍّ وفَاؤُهُ … يُضَمُّ تُعَذَّبُ تَاهُ بالنُّونِ وُصِّلا
٧ - وفي ذَالِهِ كَسْرٌ وطَائِفَةٌ بِنَـ … ـصبِ مَرْفُوعِهِ عَنْ عَاصِمٍ كُلُّهُ اعْتَلَى
قراءة عاصمٍ على البناء للفاعل، وهو الله عزوجل، والقراءة الأخرى على البناء للمفعول، وهو طريقة كلام الملوك والجبارين.
٨ - وحَقٌّ بَضَمِّ السُّوءِ مَعَ ثَانِ فَتْحِهَا … وتحرِيكُ ورْشٍ قُرْبةٌ ضَمُّهُ جَلا
السوء بالضمِّ العذاب، كما قيل له: سيئةٌ، والسوء بالفتح ذم للدائرة، كقولك رجل سوءٍ في ضدِّ رجل صدق، لأنها يذمها من دارت عليه.
قال الفرَّاء ١: «الفتح مصدر سؤته سَوْءاً ومساءة، والضم الاسم كقولك دائرة البلاء والعذاب».
وقال الأخفش ٢: دائرة الشِّر والهزيمة، ولهذا {ما كانَ أبوكِ امْرَأَ سَوْءٍ} ٣ بإجماع {وظنَنْتُم ظنَّ السَّوْءِ} ٤ لأنه لامعنى للعذاب فيهما.
وقُرْبة وقُرُبة كجُمْعَة وجُمُعَة.
١ معاني القرآن ١/ ٤٥٠.
٢ معاني القرآن للأخفش ٥٥٩.
٣ الآية ٢٨ من سورة مريم.
٤ الآية ٦ من سورة الفتح.