547 · ص290 · ج1
والقسم الثاني: أدغم في غيره ولم يدغم غيره فيه، وهو أربعة أحرف يجمعها قولك: «حِبُّ نَدٍّ».
والثالث: لم يدغم في غيره وأدغم غيره فيه، وهو ستة أحرف يجمعها أوائل كلمات هذا البيت:
طبيبي مُمْرِضي ظُلْماً … صدودك زلةٌ عُظْمي
والحروف التي لا مدخل لها في الإدغام في هذا الباب على مذهب القرَّاء غالباً قولك: «أخِفْ غَاوِيْه».
٣ - وماكَانَ مِنْ مِثْليِنِ فِي كِلْمَتَيْهِمَا … فَلا بُدَّ مِنْ إدْغَامِ مَا كَانَ أَوَّلا
٤ - كَيَعْلَمُ مَا فِيهِ هُدَىً وطُبِعْ … عَلَى قُلُوبِهِمُ وِالعَفْو وَأْمُرْ تَمَثَّلا
أراد {خُذِ العَفْوَ وَاْمُرْ} ١، واستثنى من هذا ما ذكره في البيت الذي يليه فقال:
٥ - إِذَا لَمْ يَكنْ تَا مُخِبِرٍ أَوْ مخَاطَبٍ … أَوِ المُكْتَسِي تَنْوينَهُ أَوْ مُثَقَّلا
٦ - كَكُنْتُ تُرَابَاً أَنْتَ تُكْرِهُ وَاسِعٌ … عَلِيمٌ وَأَيْضَاً تَمَّ مِيقَاتُ مُثِّلا
{كُنْتُ تُرَابَاً} ٢ تاء المخبر {أنْتَ تُكْرِه النَّاسَ} ٣ تاء المخاطب {واسِعٌ عَلِيمٌ} ٤ المنوَّن {تمَّ مِيقَاتُ} ٥ المثقل، فأما تاء المخبر والمخاطب فسبب إظهارهما كونهما على حرفٍ واحدٍ؛ فالإدغام مجحفٌ
١ الآية (١٩٩) من سورة الأعراف.
٢ الآية (٤٠) من سورة النبأ.
٣ الآية (٩٩) من سورة يونس.
٤ الآية (٢٦١) من سورة االبقرة.
٥ الآية (١٤٣) من سورة الأعراف.