← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
508 · ص268 · ج2
١٣ - ويَعْزُبُ كَسْرُ الضَّمِّ مَعْ سَبَأٍ رَسَا … وأَصْغَرَ فَارْفَعْهُ وأَكْبَرَ فَيْصَلا عَزَبَ الشيء يَعْزُبُ ويَعْزِبُ ١ إذا نأى وغاب فهما لغتان؛ ومنه الأرض العازبة، والروض العازب البعيد، والوجه في رفع (ولا أصغر) الابتداء فهو كلامٌ مستقِلٌّ بنفسه، والنصب على نفي الجنس. وقال أبو علي ٢: «في الرفع هو حملٌ على موضع الجارِّ والمجرور في (من مثقال) وهو رفع كما في كفى بالله، وقال في النصب: إنه معطوفٌ على لفظ مثقال، أو ذرة إلا أنه لاينصرف للصفة والزنة»، وتابعه على ذلك الجميع فيصير التقدير على ذلك: لا يعزب عنه شيءٌ إلا في كتابٍ؛ وهذا فاسِدٌ. «وفيصلاً» حالٌ من الفاعل في ارفعه أي: حاكماً في ذلك فيصلاً. ١٤ - مَع المدِّ قَطْعُ السِّحْرِ حُكْمٌ تَبَوَّآ … بيَا وَقْفِ حَفْصٍ لم يَصِحَّ فَيُحْمَلا الاستفهام هنا يحتمل التقرير، ويحتمل الاستعظام والإنكار، كقوله تعالى: {ءأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا} ٣، وكقوله -صلى الله عليه وسلم- ٤: «آلبر بهنَّ».
١ قراءة الكسائي في {يعزب} بكسر الزاي، فتكون قراءة الباقين بالضم، وقرأ حمزة ولاأصغر ولاأكبر برفع الرَّاء في هذه السورة فقط، وقرأ الباقون بالنصب. ٢ الحجة ٤/ ٢٨٥. ٣ الآية ٦٢ من سورة الأنبياء. ٤ تتمة الحديث: قالت عائشة: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خِباءً فيصلي الصبح ثم يدخله، فرأت زينب ابنة جحشٍ الخباء، فضربت خِباءً آخر فلما أصبح النبي -صلى الله عليه وسلم- رأى الأخبية، فقال: ماهذا، فأخبر، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- آلبِرُّ تُرَون بهنَّ. انظر: صحيح البخاري. كتاب الصوم. باب اعتكاف النساء ١/ ٣٤٥.
→ prev 508 / 1125 next ←