455 · ص240 · ج1
٤٧ - سِوَى أَحْرُفٍ لارِيبةٌ في اتِّصَالِها … وبِاللفْظِ أَسْتَغْني عَنْ القَيْدِ إِنْ جَلا
يعني أنه ربما استغنى عن الإتيان بالواو الفاصلة إذا دلَّ الكلام بنفسه على الانقضاء والخروج إلى شيءٍ آخر وارتفعت الريبة.
كقوله:
................ … وغَيْبُكَ في الثَّانِي إِلى صَفْوِهِ دَلا ١
خَطِيئَتُه التَّوْحيدُ عَنْ غَيْرِ نَافِعٍ ................ ٢
فإن لفظ «خطيئته» دلَّ على انقضاء الكلام في الغيبة والخطاب، وقوله:
«وباللفظ استغني عن القيد» كقوله:
وحَمْزَةُ أَسْرَى في أُسَارَى … .........................
فإنه أستغنى عن القيد باللفظين كما قيَّده في قوله بقية البيت:
..................... … وضَمُّهُمْ تُفَادُوهُمُو والمدُّ ٣
٤٨ - وَرُبَّ مكَانٍ كَرَّرَ الحرفَ قَبْلَهَا … لِمَا عَارِضٌ والأَمْرُ لَيْسَ مُهَوِّلا
في «كرر» ضميرٌ يعود على مكانٍ جعله مكرراً لما وقع فيه التكرار لأنَّ الشيء يجعل للشيء للملابسة، أو يعود على الناظم، و «لما عارِضٌ» أي: لعارض من تتميم لفظٍ، أو احتياجٍ إلى قافيةٍ، أو تحسين لفظٍ كقوله:
..................... … اعْتَادَ أَفْصَلا ٤
١ البيت من الشاطبية وهو شاهد في سورة البقرة برقم (١٨) وصدره: (وبِالغَيْبِ عَمَّا تَعْمَلُون هُنَا دَنَا).
٢ البيت من الشاطبية وهو شاهد في سورة البقرة برقم (١٩) وصدره: (ولايَعْبُدُون الغَيبُ شَايَعَ دُخْلُلا).
٣ البيت من الشاطبية وهو شاهد في سورة البقرة برقم ٢٢ وتمامه: (والمدُّ إِذْ رَاقَ نُفِّلا)
٤ البيت من الشاطبية وهو شاهد في سورة آل عمران برقم (١٢) وتمامه:
نُعَلِّمُه بِالياءِ نصُّ أَئمةٍ … وبالكسْرِ أَني أَخْلُق اعتادَ أَفْصَلا