← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
458 · ص241 · ج2
٢٦ - ويَقْصُرُ ذُرياتٍ مَع فَتْحِ تَائِهِ … وفي الطُّورِ فى الثَّانِي ظَهِيرٌ تَحَمَّلا ٢٧ - ويَاسِينَ دُمْ غُصْنَاً ويُكْسَرُ رَفْعُ أَوْ … ولِ الطُّورِ للبَصْرِي وبالمدِّ كَمْ حَلا معنى قراءة التوحيد والجمع واحدٌ، لأنَّ لفظ الواحد في الجنس مثل الجمع في الدلالة على الكثرة، ولَمَّا كانت الذرية قد تقع على الواحد كقوله: {هَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيةً طَيِّبَة} ١ وإنما سأل ولداً، كما قال: {هَبْ لي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيَّاً} ٢ جاءت القراءة الأخرى بلفظ الجمع مُنَبِّهَةً أنَّ المراد بقراءة التوحيد الجنس كما قال: {مِنْ ذُرِّيَّةِ آدم} ٣، وكما قال: {وكُنَّا ذُرِّيَّة مِنْ بَعْدِهم} ٤. قال المتكلمون ٥: ومعنى أخذ الذرية من الظهور: إخراجهم من الأصلاب شيئاً بعد شيءٍ، وأشهدهم على أنفسهم، لأنه ركَّب فيهم العقْل، ونصبَ الدلائل الدَّالة على ربوبيته، فكأنه يقول: ألست بربكم قالوا: بلى، لأنَّ العَقْلَ عند تدبره ونظره في الدلائل كالناطق المقرِّ بالربوبية، قطع بذلك عُذْرَهم لئلا يقولوا يوم القيامة: إنا كنا عن هذا غافلين، على تقدير ألاّ دلالة ولا إمارة. وأصحابنا يقولون: إنه خاطبهم بذلك في الأصلاب؛ ووزن ذرية إن قلنا:/ إنه من ذرأ الله الخلق، وإنَّ أصلها ذريئة بالهمز، فأُلزمت همزتها التخفيف فُعِّيْلة، فيكون ذلك حجةً لقوله: كوكب دُرّيء؛ إذ قال أبوعبيدة
١ الآية ٣٨ من سورة آل عمران. ٢ الآية ٥ من سورة مريم. ٣ الآية ٥٨ من سورة مريم. ٤ الآية ١٧٣ من سورة الأعراف. ٥ انظر: تفسير الطبري ١٢/ ٢٢٧.
→ prev 458 / 1125 next ←