← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
علم الدين السخاوي التجويد والقراءات 643 هـ
A− A+
442 · ص233 · ج2
فالجواب: أنَّ الواوَ ثَمَّ من أصل الكلمة فالعين متوسطة وليست الحروف المتوسطة رمزاً بخلاف هذا، والخبر والاستفهام معناهما واضِحٌ، وأراد قوله تعالى: {أئن لنَا لأجْرَاً} ١. «وأو أمن الإسكان حِرميُّه كلا» أي: حفِظ، والمعنى: أفأمِن أهل القرى هذا، أوهذا كما تقول: ضربت زيداً أوعمراً، والقراءة الأخرى على أنَّ همزة الاستفهام دخلت على واو العطف كما دخلت على الفاء قبل ذلك وبعده، وكما دخلت على الواو في قوله: {أولم يَهْدِ} ٢، {أو كُلَّمَا عَاهَدُوا} ٣ وعلى ثم في قوله: {أثُمَّ إِذَا ما وَقَعَ} ٤. ١٣ - عَلَيَّ عَلَى خصُّوا وفِي سَاحِرٍ بِهَا … ويُونُسَ سَحَّارٍ شَفَا وتَسَلْسَلا معنى قوله: «خصُّوا» أي: خصُّوا هذا الموضِعَ باستعمالهم على بمعنى الباء، قال أبو الحسن ٥: كما وقعت الباء في {بكل صراطٍ توعدون} ٦ موقع على، كذلك وقعت (على) موقع الباء في {حَقِيقٌ عَلَى أنْ لا أَقُولَ} ٧ قال: وهو أحسن عندي - يريد أحسن من التشديد - انتهى كلامه.
١ الآية ١١٣ من سورة الأعراف. ٢ الآية ١٠٠ من سورة الأعراف. ٣ الآية ١٠٠ من سورة الأعراف. ٤ الآية ٥١ من سورة يونس. ٥ معاني القرآن للأخفش ٢/ ٥٢٨. ٦ الآية ٨٦ من سورة الأعراف. ٧ الآية ١٠٥ من سورة الأعراف.
→ prev 442 / 1125 next ←