442 · ص233 · ج2
فالجواب: أنَّ الواوَ ثَمَّ من أصل الكلمة فالعين متوسطة وليست الحروف المتوسطة رمزاً بخلاف هذا، والخبر والاستفهام معناهما واضِحٌ، وأراد قوله تعالى: {أئن لنَا لأجْرَاً} ١.
«وأو أمن الإسكان حِرميُّه كلا» أي: حفِظ، والمعنى: أفأمِن أهل القرى هذا، أوهذا كما تقول: ضربت زيداً أوعمراً، والقراءة الأخرى على أنَّ همزة الاستفهام دخلت على واو العطف كما دخلت على الفاء قبل ذلك وبعده، وكما دخلت على الواو في قوله: {أولم يَهْدِ} ٢، {أو كُلَّمَا عَاهَدُوا} ٣ وعلى ثم في قوله: {أثُمَّ إِذَا ما وَقَعَ} ٤.
١٣ - عَلَيَّ عَلَى خصُّوا وفِي سَاحِرٍ بِهَا … ويُونُسَ سَحَّارٍ شَفَا وتَسَلْسَلا
معنى قوله: «خصُّوا» أي: خصُّوا هذا الموضِعَ باستعمالهم على بمعنى الباء، قال أبو الحسن ٥: كما وقعت الباء في {بكل صراطٍ توعدون} ٦ موقع على، كذلك وقعت (على) موقع الباء في {حَقِيقٌ عَلَى أنْ لا أَقُولَ} ٧ قال: وهو أحسن عندي - يريد أحسن من التشديد - انتهى كلامه.
١ الآية ١١٣ من سورة الأعراف.
٢ الآية ١٠٠ من سورة الأعراف.
٣ الآية ١٠٠ من سورة الأعراف.
٤ الآية ٥١ من سورة يونس.
٥ معاني القرآن للأخفش ٢/ ٥٢٨.
٦ الآية ٨٦ من سورة الأعراف.
٧ الآية ١٠٥ من سورة الأعراف.